شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص210

دار الفكر

فينقطع خيار الوكيل قال وهو مشكل لأنه يلزم منه رجوع الخيار إلى الموكل وهو مشكل

(والثاني)

لا يمتثل لأنه من لوازم السبب السابق وهو المنع لكنه مشكل لأنه مخالف بيان (1) الوكالة التي مقتضاها امتثال قول الموكل وهذا الثاني أرجح هذا معنى كلام الغزالي وليس في المسألة خلاف وإن كانت عبارته موهمة إثبات خلاف والله أعلم

* (فرع)

إذا كان الخيار لأحدهما دون الآخر فمات من لا خيار له بقى الخيار للآخر بلا خلاف قال المتولي وهذا كما أن الدين المؤجل لا يحل بموت من له الدين وإنما يحل بموت من عليه وتتصور المسألة في الشرط وتتصور في خيار المجلس إذا أجاز أحدهما دون الآخر ثم مات المخير في المجلس

* (فرع)

إذا شرط الخيار لأجنبي وصححناه وخصصناه به دون الشارط فمات ففي انتقاله إلى الشارط الخلاف المذكور في المكاتب ذكره المتولي وغيره وسبق بيانه في مسألة شرط الخيار للأجنبي قال المتولي ولا خلاف أنه ينتقل إلى وارث الأجنبي قال وكذا لو شرط الوكيل الخيار لنفسه حيث يصح وخصصناه به فمات لا ينتقل إلى وارثه بلا خلاف وفي انتقاله إلى الموكل الخلاف كالمكاتب وحكى الفوراني وجها أنه ينتقل إلى وارث الوكيل وهذا ضعيف أو غلط وحكى أيضا طريقا آخر أنه ينتقل إلى الموكل قطعا وادعى أنه المذهب لأنه نائبه وطريقا ثالثا أنه يبطل الخيار قطعا وحكى القاضي حسين هذا الطريق والمذهب المشهور أنه كالمكاتب والصحيح على الجملة أنه ينتقل إلى الموكل قال وكذا المكاتب إذا شرط الخيار ثم عجز نفسه هل ينتقل الخيار إلى سيده فيه

الخلاف والله أعلم

* (فرع)

قد ذكرنا أن خيار الرد بالعيب يثبت للوارث بلا خلاف إذا مات الوارث قبل التقصير المسقط

* وهذا حكم خيار الخلف فيما إذا شرط أن العبد كاتب فأخلف ونحوه قال المتولي وهكذا الخيار الثابت للبائع عند عجز المشتري عن تسليم الرهن المشروط في البيع ينتقل إلى الوارث

الصفحة السابقة الصفحة التالية