المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص211
دار الفكر
فأما خيار القبول فلا يورث بلا خلاف وصورته إذا قال البائع بعتكه فمات المشتري ووارثه حاضر فقبل في الحال لا يصح
* هذا هو المذهب وبه قطع الأصحاب
* وحكى الروياني وجها أنه إذا قبل وارثه في الحال صح البيع وهو شاذ باطل وقد سبقت المسألة بفروعها في مسائل الإيجاب والقبول قال المتولي والفرق بينهما أن خيار القبول ليس بلازم لأن من عليه وهو البائع لو قال رجعت أو أبطلت الإيجاب بطل خيار المشتري بخلاف الخيار في هذه المسألة فإنه لازم حتى لو قال من عليه الخيار لصاحبه أبطلت عليك خيارك لم يبطل حقه يبطل فما كان جائزا سقط بالموت وما كان لازما لم يسقط بالموت كالعقود فإنه يبطل بالموت الجائز منها دون اللازم
* (فرع)
قال المتولي لو وهب لولده شيئا فمات الواهب لا ينتقل حق الرجوع فيه إلى الورثة لأنهم لا يرثون العين فلا يرثون الخيار منها وكما لا يورث حق النكاح
* قال المتولي وحد ما يورث وما لا يورث من الحقوق أن كل حق لازم متعلق بالمال يورث بوراثة المال هذا كلامه وليس هذا الذي قاله حدا صحيحا فإنه ترك أشياء كثيرة لم تدخل في حده: (منها) حد القذف (ومنها) القصاص (ومنها) النجاسات المنتفع بها كالكلب والسرجين وجلد الميتة وغير ذلك والله أعلم
* (فرع)
إذا مات صاحب الخيار وقلنا ينتقل إلى الورثة فكانوا أطفالا أو مجانين قال الرويانى وغيره ينصب القاضى (1) فيما يفعل ما هو المصلحة من الفسخ والإجازة كما لو جن صاحب الخيار والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله:
(وفى الوقت الذى ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ثلاثة أقوال (أحدها) ينتقل بنفس العقد لانه عقد معاوضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح
(والثانى)
أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار لانه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار فدل على أنه لا يملك إلا بهما (والثالث) أنه موقوف مراعى فان لم يفسخ العقد تبينا أنه ملك بالعقد وان فسخ تبينا
