شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص213

دار الفكر

الراهن المرهون فأما إذا تصرف فيه برضا البائع نظرت فان كان عتقا نفذ لانهما رضيا بامضاء البيع وان كان بيعا أو هبة ففيه وجهان

(أحدهما)

لا يصح لانه ابتدأ بالتصرف قبل أن يتم ملكه

(والثانى)

يصح لان المنع من التصرف لحق البائع وقد رضى البائع)

* (الشرح) قوله لأنه عقد معاوضة يوجب الملك احترز بالمعاوضة عن الهبة فإنها لا تملك بالعقد بل بالقبض وعن الوصية (وبقوله) يوجب الملك عن الكتابة فإنها عقد معاوضة لكن لا توجب الملك فإن العبد لا يملك نفسه أبدا وإنما فائدة عتقه تقدم ملك فيه (وقوله) فأشبه عتق المرهون يعني على أصح الأقوال الثلاثة المشهورة فيه (وقوله) ثبت للغير فيه حق هذا مما أنكره بعض أهل العربية على الفقهاء وغيرهم فقال لفظة غير لا تدخل عليها الألف وكذا كل وبعض وجوزه آخرون وقد أوضحته في تهذيب الأسماء واللغات (أما) الأحكام فقال أصحابنا في ملك المبيع في زمن خيار المجلس وخيار الشرط ثلاثة أقوال مشهورة ذكرها المصنف بدليلها (احدها) أنه ملك المشترى ينتقل إليه بنفس العقد ويكون الثمن ملكا للبائع قال الماوردي وهذا نصه في باب زكاة الفطر

(والثاني)

أنه باق على ملك البائع ولا يملكه المشتري إلا بعد انقضاء الخيار من غير فسخ ويكون الثمن باقيا على ملك المشتري قال الماوردي وهذا نصه في الأم (والثالث) موقوف فإن تم البيع حكمنا بأنه كان ملكا للمشتري بنفس العقد وإلا بان أن ملك البائع لم يزل وهكذا يكون الثمن موقوفا على هذا القول وفي موضع الاقوال ثلاث طرق حكاها المتولي وغيره (أحدها) أنه إذا كان الخيار لهما إما بالشرط وإما بالمجلس (أما) إذا كان لأحدهما فالمبيع على ملكه لأنه ملك التصرف (والطريق الثاني) أنه لا خلاف في المسألة بل إن كان الخيار للبائع فالملك له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف وتنزل الأقوال على هذه الأحوال (والثالث) طرد الأقوال في جميع الأحوال

وهو الأصح عند عامة الأصحاب منهم العراقيون والحليمي هذا نقل الرافعي

* وقال إمام الحرمنين طرد الأئمة الأحوال الثلاثة فيه إذا كان لهما أو لأحدهما قال وقال بعض المحققين إن كان الخيار لهما ففيه الأقوال وإن كان الخيار للمشتري فالأصح أن الملك له وإن كان الخيار للبائع (فالأصح)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية