المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص214
دار الفكر
أن المبيع باق على ملكه قال الإمام وكان شيخي يقول يتجه أن يجعل ذلك قولا رابعا
* واختلف أصحابنا في الأصح من هذه الأقوال فصححت طائفة القول بأن المشتري يملك بنفس العقد منهم الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب وإمام الحرمين وغيرهم وبه قطع المحاملي في المقنع وسليم الرازي في الكفاية والجرجاني في التحرير وهو مذهب أحمد وصححت طائفة قول الوقف ممن صححه البغوي وصححت طائفة التفصيل فقالوا إن كان الخيار للبائع فالأصح أن الملك له وإن كان الخيار للمشتري وحده فالأصح أن الملك له وإن كان لهما فالأصح أنه موقوف وممن صحح هذا التفصيل القفال حكاه عنه الروياني في البحر وأشار إلى موافقته وصححه أيضا صاحب (1) والرافعي في كتابيه الشرح والمحرر وقطع به الروياني في الحلية والله أعلم
* (التفريع) قال أصحابنا رحمهم الله لهذه الأقوال فروع كثيرة منها ما يذكر في أبوابه ومنها ما يذكر هنا (فمنها) كسب العبد والأمة المبيعين في زمن الخيار فإن تم البيع فهو للمشتري (إن قلنا) الملك له أو موقوف (وإن قلنا) الملك للبائع فوجهان (أصحهما) وبه قال الجمهور الكسب للبائع لأن الملك له عند حصوله وقال أبو علي الطبري هو للمشتري واستدل له المتولي وغيره بأن سبب زوال ملك البائع موجود حال وجود الزيادة فلم يجعل لها حكم وجعلت تابعة للعين وكانت لمن استقر ملك العين له وإن فسخ البائع فهو للبائع (إن قلنا) الملك له أو موقوف (وإن قلنا) للمشتري فوجهان مشهوران (أصحهما) للمشتري
(والثاني)
للبائع وبه قال أبو إسحق المروزي قال المتولي هما مبنيان على أن الفسخ يرفع العقد من حينه أو من أصله وفيه وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين (أصحهما) من حينه
(والثاني)
من أصله (فإن قلنا) من حينه فهو للمشتري وإلا فللبائع قال أصحابنا وفي معنى الكسب اللبن والشعر والثمرة ومهر الجارية إذا
وطئت بشبهة أو أكرهت على الزنا وكون الجميع حكم كسب العبد على التفصيل والخلاف (ومنها) النتاج فإن وجد حدوث الولد وانفصاله في مدة الخيار لامتداد المجلس فهو كالكسب وإن كانت الجارية أو البيهمة حاملا عند البيع وولدت في زمن الخيار بني على أن الحمل هل له حكم وهل يأخذ قسطا
#
