شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص216

دار الفكر

تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان وعلى قولنا الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق فإن لم يثبته في الحال وتم البيع تبينا ثبوته ورتب الخراسانيون الخلاف في الاستيلاد على الخلاف في العتق ثم اختلفوا فقيل الاستيلاد أولى بالثوت وقيل عكسه قال إمام الحرمين ولا تبعد التسوية قال أصحابنا والقول في وجوب قيمة الولد على المشترى كالقول ملكه الذي تعلق به حق لازم فهو كاعتاق المرهون والله أعلم

* (ومنها) الوطئ فإن كان الخيار لهما أو للبائع ففي حله للبائع طرق (أحدها) إن قلنا الملك له فحلال وإلا فوجهان وجه الحل أنه يتضمن الفسخ وفي ذلك عود الملك إليه معه أو قبيله (والطريق الثاني) إن قلنا لا ملك له فحرام وإلا فوجهان وجه التحريم ضعف الملك (والثالث) القطع بالحل مطلقا قال الرافعي والمذهب من هذا كله الحل إن جعلنا الملك له والتحريم إن لم نجعله له ولا مهر عليه بحال بلا خلاف (وأما) وطئ المشتري فحرام قطعا والصورة فيما إذا كان الخيار لهما أو للبائع وحده لأنه وإن ملك على قول فملك ضعيف ولكن لو وطئ فلا حد على الأقوال كلها بلا خلاف لوجود الملك أو شبهته (وأما) المهر فإن تم البيع لم يلزمه (إن قلنا) الملك له أو موقوف (وإن قلنا) للبائع فوجهان (الصحيح) وقول الجمهور وجوب المهر له (وقال) أبو إسحق لا يجب نطرا إلى المال فإن فسخ البيع وجب المهر للبائع (إن قلنا) الملك له أو موقوف (وإن قلنا) للمشتري فوجهان (أصحهما) لا مهر

(والثاني)

يجب لضعف ملكه وزواله

* فإن أولدها المشتري فالولد نسيب بلا خلاف على الأقوال كلها لانه وطئ في ملك أو شبهة وأما الاستيلاد (فإن قلنا) الملك للبائع لم يثبت ثم إن تم البيع أو ملكها بعد ذلك ففي ثبوته حينئذ القولان المشهوران فيمن وطئ جارية غيره بشهبة ثم ملكها (أصحهما) لا يثبت وعلى الوجه الضعيف الناظر إلى المال يثبت إذا تم البيع بعد الاستيلاد بلا خلاف وعلى قول الوقف إن تم البيع تبينا ثبوت الاستيلاد وإلا فلا فلو ملكها بعد ذلك عاد القولان وعلى قولنا

الملك للمشتري في ثبوت الاستيلاد الخلاف السابق في العتق فإن لم نثبته في الحال وتم البيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية