شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص220

دار الفكر

مثل قال أصحابنا إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري لم ينقطع الخيار بل يبقى الخيار في الفسخ والإمضاء لمن كان له لما ذكره المصنف وقال الخراسانيون إذا تلف في يد المشتري (فإن قلنا) الملك للبائع انفسخ البيع كالتلف (وإن قلنا) للمشتري أو موقوف نظر إن أتلفه أجنبي بني على ما لو تلف بآفة سماوية وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى (فإن قلنا) ينفسخ العقد هناك فهو كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض وسيأتي حكمه ان شاء الله تعالى (وإن قلنا) لا ينفسخ وهو الأصح فكذا هنا وعلى الأجنبي البدل وهو المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة ويبقى الخيار بحاله فإن تم البيع فالبدل للمشتري وإلا فللبائع وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن فإن أتلفه في يد البائع وجعلنا إتلافه قبضا فهو كما لو تلف في يده وإن أتلفه البائع في يد المشتري قال المتولي يبني على أن إتلافه كإتلاف الأجنبي أم كالتلف بآفة سماوية وفيه خلاف مشهور (فقال) القاضي حسين إن أتلفه البائع في يد نفسه وقلنا الملك له انفسخ العقد له (وإن قلنا) للمشتري ففي انفساخه قولان (إن قلنا) لا ينفسخ بطل خيار البائع وفي خيار المشتري وجهان (إن قلنا) لا يبطل فذاك فإن أجاز أخذ من البائع القيمة ورجع إليه الثمن

* (فرع)

قال أصحابنا إذا تلف المبيع بآفة سماوية في زمن الخيار فإن كان قبل القبض انفسخ البيع وإن كان بعده (وقلنا) الملك للبائع انفسخ أيضا فيسترد الثمن ويغرم المشتري للبائع البدل وهو المثل أو القيمة وفي كيفية القيمة الخلاف المشهور في كيفية غرامة المقبوض بالسوم (وإن قلنا) الملك للمشتري أو موقوف فوجهان أو قولان

(أحدهما)

ينفسخ أيضا لحصول الهلاك قبل استقرار العقد (وأصحهما) لا ينفسخ لدخوله في ضمان المشتري بالقبض ولا أثر لولاية الفسخ كما في خيار العيب فإن قلنا بالانفساخ فعلى المشتري القيمة.

قال إمام الحرمين وهنا نقطع باعتبار قيمة يوم التلف لأن الملك قبل ذلك للمشتري (فإن قلنا) بعدم الانفساخ ففي انقطاع الخيار وجهان

(أحدهما)

ينقطع كما ينقطع خيار الرد بالعيب بتلف المبيع (وأصحهما) لا كما لا يمتنع التحالف بثمن المبيع ويخالف الرد بالعيب لأن الضرر هناك يندفع بالأرش (فإن قلنا) بالأول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية