شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص223

دار الفكر

الروايات التي ذكرتها تدل على أن المراد بالقول الأول الأولى ثم بسط دلائله وضعف ما يعارضها

ثم قال وذهب كثيرون من أهل العلم إلى تضعيف الأثر المنقول عن عمر رضي الله عنه (البيع صفقة أو الخيار وأن البيع لا يجوز فيه شرط قطع الخيار وأن المراد ببيع الخيار التخيير بعد البيع أو بيع شرط فيه خيار ثلاثة أيام فلا ينقطع خيارهما بالتفرق) ثم قال والصحيح أن المراد التخيير بعد البيع لأن نافعا ربما عبر عنه ببيع الخيار وربما فسره قال والذي يبين هذا رواية أبي داود عن نافع عن ابن عمر قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار حتى يتفرقا أو يكون بيع خيار قال وربما قال نافع أو يقول أحدهما للآخر اختر رواه مسلم في صحيحه) هذا كلام البيهقى ومن قال بالقول الأول أيضا من المحدثين الترمذي فقال في جامعه المشهور معناه إلا أن يخير البائع المشتري بعد إيجاب البيع فإذا احضره فاختار البيع ليس لهما خيار بعد ذلك في فسخ البيع وإن لم يتفرقا قال هكذا فسره الشافعي وغيره وهكذا نقل الشيخ أبو حامد والأصحاب هذا التفسير عن الشافعي وجزم به كثيرون ومن ذكر منهم خلافا صححه ونقل ابن المنذر في الاشرف هذا التفسير عن سفيان الثوري والأوزاعي وسفيان بن عيينة وعبيد الله بن الحسن العنبري والشافعي واسحق ابن راهويه والله أعلم

* (فرع)

قال المزني في المختصر قال الشافعي وكل متبايعين في سلعة وعين وصرف وغيره فلكل واحد منهما الخيار حتى يتفرقا تفرق الأبدان إلى آخره

* قال القاضي حسين والروياني وغيرهما غلط المزني في قوله سلعة وعين فانهما شئ واحد وإنما قال الشافعي في سلف بالفاء أو عين وأراد بالسلف السلم وأما قوله تفرق الأبدان فاحتراز من تأويل أبي حنيفة فإنه يقول المراد بالحديث حتى يتفرقا بالقول وهو تمام عقد البيع والله سبحانه أعلم

* (فرع)

قال الشافعي في مختصر المزني ولا بأس بنقد الثمن في بيع الخيار قال أصحابنا أراد بنقد الثمن تسليمه إلى البائع قال أصحابنا فلا يكره تسليم الثمن في مدة الخيار الى البائع وتسليم المبيع إلى المشتري في مدة الخيار

* هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يكره تسليم الثمن في مدة الخيار

* وإنما يسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية