المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص222
دار الفكر
وقلنا الملك للمشتري أو موقوف لم يقع الطلاق (وإن قلنا) للبائع وقع على أصح الوجهين وإن فسخ
(وقلنا) هو للبائع أو موقوف وقع (وإن قلنا) للمشتري فوجهان وليس له الوطئ في زمن الخيار لأنه لا يدري أيطأ بالملك أو بالزوجية هذا هو الصحيح المنصوص وفيه وجه ضعيف ان له الوطئ
* قال الروياني فإن تم البيع فهل يلزمه استبراؤها فيه وجهان بناء علي جواز الوطئ (إن حرمناه) وجب الاستبراء وإلا فلا
* قال وإن انفسخ البيع (فإن قلنا) الملك للبائع أو موقوف فالنكاح بحاله (وإن قلنا) الملك للمشتري فوجهان أحدهما ينفسخ لحصوله في ملكه
(والثاني)
قال وهو ظاهر مذهب الشافعي رحمه الله أن النكاح بحاله لأن ملكه غير مستقر
* قال الروياني ولو طلقها ثم استبرأها ثم راجعها في مدة الخيار فإن تم البيع فالرجعة باطلة وإن فسخ فإن قلنا لا يملك بالعقد أو قلنا موقوف صحت الرجعة (وإن قلنا) يملك بنفس العقد ففي صحة الرجعة وجهان
(فصل)
في
مسائل وفروع تتعلق بباب الخيار في البيع
(منها) ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) وفي رواية (إلا أن يكون البيع خيارا) وفي رواية (أو يخير أحدهما صاحبه) وفي رواية (أو يقول لصاحبه اختر) واختلف العلماء من أصحابنا وغيرهم في معنى قوله صلى الله عليه وسلم (إلا بيع الخيار) على ثلاثة أقوال جمعها القاضي حسين في تعليقه والروياني وآخرون من أصحابنا (أصحها) المراد التخيير بعد تمام العقد وقبل مفارقة المجلس وتقديره لهما الخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا في المجلس فيلزم البيع بنفس التخاير ولا يدوم إلى المفارقة (والثاني) معناه إلا بيعا شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام أو دونها فلا ينقضي الخيار فيه بالمفارقة بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة (والثالث) معناه إلا بيعا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بمجرد العقد ولا يكون فيه خيار وهذا على الوجه الضعيف السابق لأصحابنا فيما إذا تبايعا على أن لا خيار وقلنا يصح البيع ولا خيار فهذا ينفسخ على الأقوال المذكورة في تفسيره واتفق أصحابنا على ترجيح القول الأول وهو المنصوص للشافعي ونقلوه عنه وأبطل كثير من أصحابنا ما سواه وغلطوا قائله وممن رجحه من المحدثين البيهقي فقال الروايتان الأخيرتان من
#
