المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص225
دار الفكر
كل واحد حبس ما في يده حتى يدفع صاحبه على الخلاف المشهور فيه والفرق أن الفسخ هنا رفع حكم العقد وبقي التسليم بحكم اليد دون العقد واليد توجب الرد وهناك التسليم بالعقد والعقد يوجب التسليم من الجانبين
(فرع)
في مذاهب العلماء في شرط الخيار وهو جائز بالإجماع واختلفوا في ضبطه فمذهبنا أنه يجوز ثلاثة أيام فما دونها ولا يجوز أكثر وبه قال أبو حنيفة وعبد الله بن شبرمة وزفر والأوزاعي في رواية عنه وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن العنبري وأحمد ابن حنبل واسحق بن راهويه وأبو ثور وأبو يوسف ومحمد وابن المنذر وداود وفقهاء المحدثين يجوز في كل شئ بقدر الحاجة فيه فيجوز في الثوب ونحوه اليوم واليومان وفي الجارية ونحوها ستة أيام وسبعة وفي الدار نحو الشهر
* (فرع)
في مذاهبهم إذا تبايعا بشرط الخيار غير مؤقت مذهبنا بطلان البيع لان فيه غرر وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وقال أحمد واسحق البيع صحيح وأن الخيار باطل وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى البيع صحيح والشرط باطل لقوله صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) قالا وهذا ظاهر في إبطال الشرط وصحة البيع وقال مالك البيع صحيح ويثبت لهما الخيار مدة تليق بذلك البيع والله أعلم
* (باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز)
قال المصنف رحمه الله* (الاعيان ضربان نجس وطاهر فأما النجس فعلى ضربين في نفسه ونجس بملاقاة النجاسة فأما النجس في نفسه فلا يجوز بيعه وذلك مثل الكلب والخنزير والخمر والسرجين وما أشبه ذلك من النجاسات والاصل فيه ما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله تعالى حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والاصنام) وروى أبو مسعود البدرى وأبو هريرة رضي الله عنهما أن
#
