شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص240

دار الفكر

فحكى وجها " ضعيفا " أنه يصح بيعه وليس بشئ (السبب الثاني) الحية كالحشرات فلا يجوز بيعها قال أصحابنا الحيوان الطاهر المملوك من غير الآدمي قسمان (قسم) ينتفع به فيجوز بيعه كالإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير والظباء والغزلان والصقور والبراة والفهود والحمام والعصافير والعقاب وما ينتفع بلونه كالطاوس أو صوته كالزرزوز والببغاء والعندليب وكذلك القرد والفيل والهرة ودود القز والنحل فكل هذا وشبهه يصح بيعه بلا خلاف لأنه منتفع به وهذا الذي ذكرناه من صحة بيع النحل هو إذا شاهده المتعاقدان فإن لم يشاهدا جميعه ففيه تفصيل وخلاف وسنوضحه في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف

* قال أصحابنا ويجوز بيع الجحش الصغير بلا خلاف لانه يؤول إلى المنفعة والله تعالى أعلم

* (القسم الثاني) من الحيوان ما لا ينتفع به فلا يصح بيعه وذلك كالخنافس والعقارب والحيات والديدان والفأر والنمل وسائر الحشرات ونحوها

* قال أصحابنا ولا نظر إلى منافعها المعدودة من خواصها لأنها منافع تافهة

* قال أصحابنا وفى معناها السباع التي لا تصلح للاصطياد ولا القتال عليها ولا تؤكل كالأسد والذئب والنمر والدب وأشباهها فلا يصح بيعها لأنه لا منفعة فيها

* قال أصحابنا ولا ينظر إلى اقتناء الملوك لها للهيبة والسياسة هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجمهور الخراسانيين

* وحكى القاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي وجماعة آخرون من الخراسانيين وجها شاذا ضعيفا أنه يجوز بيع السباع لأنها طاهرة والانتفاع بجلودها بالدباغ متوقع وضعفوا هذا الوجه بأن المبيع في الحال غير منتفع به ومنفعة الجلد غير مقصودة ولهذا لا يجوز بيع الجلد النجس بالاتفاق وإن كان الانتفاع به بعد الدباغ ممكنا والله أعلم

* قال الرافعي ونقل أبو الحسن العبادي رحمه الله وجها أنه يجوز بيع النمل في عسكر مكرم وهي المدينة المشهورة بالمشرق قال لأنه يعالج به السكر وبنصيبين لأنه يعالج به العقارب الطيارة

وهذا الوجه شاذ ضعيف (وأما) الحدأة والرخمة والنعامة والغراب الذي لا يؤكل فلا يجوز بيعها هكذا قطع به جماهير الأصحاب قال إمام الحرمين إن كان في أجنحة بعضها فائدة جاء فيها الوجه السابق في بيع السباع لجلودها قال الرافعي إنكارا على الإمام بينهما فرق فإن الجلود تدبغ ولا سبيل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية