المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص241
دار الفكر
إلى تطهير الأجنحة (قلت) وجه الجواز على ضعفه الانتفاع بريشها في النبل فإنه وإن قلنا بنجاسته يجوز الانتفاع به في النبل وغيره من اليابسات والله تعالى أعلم
* (فرع)
العلق وهو هذا الدود الأسود والأحمر الذي يخرج من الماء وعادته أن يلقى على العضو الذي ظهر فيه غلبة الدم فيمص دمه هل يجوز بيعه فيه طريقان (أصحهما) وبه قطع إمام الحرمين والغزالي والبغوي في شرح المختصر وآخرون يجوز لأن فيه غرضا مقصودا وهو امتصاصه الدم من العضو المتألم (والطريق الثاني) فيه وجهان وممن حكاه المتولي (أصحهما) يجوز
(والثاني)
لا لأنه حيوان مؤذ كالحية والعقرب
* (فرع)
اتفق أصحابنا على جواز بيع العبد الزمن لأنه ينتفع به للإعتاق فإنه يثاب على عتقه بلا خلاف (وأما) الحمار الزمن والبغل الزمن فلا يجوز بيعهما على المذهب وبه قطع كثيرون وحكى القاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم وجها أنه يجوز بيعه للانتفاع بجلده بعد الدباغ وهو الوجه السابق في بيع السباع التى لا تصطاد
* قال المصنف رحمه الله
* (واختلف أصحابنا في بيع دار لا طريق لها أو بيع بيت من دار لا طريق إليه فمنهم من قال لا يصح لانه لا يمكن الانتفاع به فلم يصح بيعه ومنهم من قال يصح لانه يمكن أن يحصل له طريق فينتفع به فيصح بيعه)
* (الشرح) هذان الوجهان مشهوران (أصحهما) صحة البيع
* قال أصحابنا الخراسانيون لو باع أرضا معينة محفوفة بملك البائع من جميع الجوانب فإن شرط للمشتري حق الممر من جانب واحد ولم يعينه لم يصح البيع لاختلاف الغرض بالممر وإن شرط الممر من جانب معين صح البيع
فإن قال بعتها بحقوقها صح البيع وثبت للمشتري حق الممر من كل جانب كما كان للبائع قبل البيع وإن أطلق بيعها ولم يتعرض للممر فوجهان (أصحهما) يصح ويكون كما لو قال بعتكها بحقوقها
(والثاني)
أنه لا يقتضي الممر فعلى هذا هو كما لو صرح بنفي الممر وفيه وجهان (أصحهما)
#
