المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص242
دار الفكر
بطلان البيع لعدم الانتفاع في الحال
(والثاني)
الصحة لإمكان تحصيل الممر وقال البغوي إن أمكن تحصيل ممر صح البيع وإلا فلا قالوا ولو كانت الأرض المبيعة ملاصقة للشارع صح البيع ومر البائع إليها من الشارع وليس له سلوك ملك البائع لأن العادة في مثلها الدخول من الشارع فحمل الإطلاق عليه وإن كانت ملاصقة ملك المشتري لم يكن المرور فيما بقي للبائع بل يدخل المشتري من ملكه القديم الملاصق وذكر إمام الحرمين فيه احتمالا قال والصورة فيما إذا أطلق البيع (أما) إذا قال بحقوقها فله الممر في ملك البائع (أما) إذا باع دارا واستثنى لنفسه بيتا فله الممر لأن الممر كان ثابتا فبقي فإن شرط نفي الممر نظر إن أمكن إيجاد ممر صح البيع وإلا فوجهان (أصحهما) بطلان البيع وبه قطع بعضهم كمن ذراعا من ثوب تنقص قيمته بقطعه * قال المصنف رحمه الله
* (وأما ما فيه منفعة فلا يجوز بيع الحرمنه لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (قال ربكم ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته رجل أعطابي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه أجره
* (الشرح) حديث أبي هريرة رواه البخاري إلا قوله ومن كنت خصمه خصمته وهذه الزيادة رواها أبو يعلى الموصلي في مسنده بإسناد ضعيف ومعنى أعطابى عاهد إنسانا بي وبيع الحر باطل بالإجماع * قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجوز بيع أم الولد لما روي ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع أمهات الاولاد ولانه استقر لها حق الحرية وفى بيعها إبطال ذلك فلم يجز)
* (الشرح) حديث ابن عمر (1) أما حكم المسألة فقال الشافعي والأصحاب لا يجوز بيع أم الولد ولا هبتها ولا
رهنها ولا الوصية بها هكذا قطع به الأصحاب وتظاهرت عليه نصوص الشافعي ونقل الخراسانيون أن الشافعي مثل القول في بيعها في القديم فقال جمهورهم ليس للشافعي فيه اختلاف قول وإنما مثل القول أشارة إلى مذهب
