شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص25

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله

* (وما سوى ذلك من الدواب والطيور ينظر فيه فان كان مما يستطيبه العرب حل أكه وان كان مما لا يستطيبه العرب لم يحل أكله لقوله عز وجل (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) ويرجع في ذاك إلى العرب من أهل الريف والقرى وذوى اليسار والغني دون الاجلاف من أهل البادية

والفقراء وأهل الضرورة فان استطاب قوم شيئا واستخبثه قوم رجع إلى ما عليه الاكثر فان اتفق في بلاد العجم ما لا يعرفه العرب نظر إلى ما يشبهه فان كان حلالا حل وإن كان حراما حرم وإن لم يكن له شبيه فيما يحل ولا فيما يحرم ففيه وجهان (قال) أبو إسحق وأبو علي الطبري يحل لقوله عز وجل (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير) وهذا ليس بواحد منها (وقال) ابن عباس رضى الله عنه ما سكت عنه فهو عفو (ومن) أصحابنا من قال لا يحل أكله لان الاصل في الحيوان التحريم فإذا أشكل بقى على أصله)

* (الشرح) هذا المذكور عن ابن عباس رواه أبو داود عنه هكذا بإسناد حسن ورواه البيهقي مرفوعا عن سلمان الفارسي

* وعن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الحلال ما أحل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه وما سكت عنه فهو من عفوه) قال أصحابنا من الأصول المعتبرة في هذا الباب الاستطابة والاستخباث ورواه الشافعي رحمه الله الاصل الاعم (1) ولهذا أفسخ الباب والمعتمد فيه قوله تعالى (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) وقوله تعالى (ويسألونك ماذا أحل لهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية