المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص256
دار الفكر
الله تعالى في احياء الموات فإذا أصححنا بيع الماء ففي بيعه على شط النهر مع التمكن من الأخذ من النهر وبيع التراب في الصحراء وبيع النجارة بين الشعاب الكبيرة الاحجار وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين (أصحهما) جوازه وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين لأنه وجد فيه جميع شرائط المبيع وإنما الاستغناء عنه لكثرته وذلك لا يمنع صحة البيع (الثاني) بطلانه لأن بذل المال فيه والحالة هذه سفه والله تعالى أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا السم إن كان يقتل كثيره وينفع قليله كالسقمونيا والأفيون جاز بيعه بلا خلاف وإن قتل قليله وكثيره فالمذهب بطلان بيعه وبه قطع الجمهور ومال إمام الحرمين ووالده إلى الجواز ليدس في طعام الكافر
* (فرع)
آلات الملاهي كالمزمار والطنبور وغيرهما إن كانت بحيث لا تعد بعد الرض والحل مالا لم يصح بيعها لأنه ليس فيها منفعة شرعا هكذا قطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا المتولي والرويانى فحكيا فيه وجها أنه يصح البيع وهو شاذ باطل وإن كان رضاضها يعد مالا ففي صحة بيعها وبيع الأصنام والصور المتخذة من الذهب والفضة وغيرها ثلاثة اوجه (أصحها) البطلان وبه قطع كثيرون
(والثاني)
الصحة (والثالث) وهو اختيار القاضي حسين في تعليقه والمتولي وإمام الحرمين والغزالي أنه إن اتخذ من جوهر نفيس صح بيعها وإن اتخذ من خشب ونحوه فلا
* قال الرافعي والمذهب البطلان مطلقا قال وبه قطع عامة الأصحاب والله تعالى أعلم
* (فرع)
قال القاضي حسين والمتولي والروياني وغيرهم يكره بيع الشطرنج قال المتولي وأما الغرر فان صلح لبنادق الشطرنج فكالشطرنج وإلا فكالمزمار
* (فرع)
قال المتولي لبن الأضحية المعينة يتصدق به على الفقراء في الحال ويجوز لهم بيعه قال وكذا لبن صيد الحرم إذا أبحنا للفقراء شربه ويجوز لهم بيعه لانه طاهر منتفع
* (فرع)
يجوز بيع المشاع كنصف من عبد أو بهيمة أو ثوب أو خشبة أو أرض أو شجرة أو غير ذلك بلا خلاف سواء كان مما ينقسم أم لا كالعبد والبهيمة للإجماع فلو باع بعضا شائعا من شئ
#
