شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص260

دار الفكر

القول في كل عقد يقبل الاستنابة كالبيوع والإجارات والهبات والعتق والنكاح والطلاق وغيرها

ويسمى هذا بيع الفضولي

* قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والمحاملي وخلائق لا يحصون القولان في بيع الفضولي جاريان في شرائه لغيره بغير إذن

* قال أصحابنا فإذا اشترى الفضولي لغيره نظران اشترى بعين مال ذلك الغير ففيه هذان القولان (الجديد) بطلانه (والقديم) وقفه على الإجازة وإن اشترى في الذمة نظر إن أطلق لفظ العقد ونوى كونه للغير فعلى الجديد يقع للمباشر وعلى القديم يقف على الإجازة فإن أجاز نفذ للمجيز وإلا نفذ للمباشر وإن قال اشتريت لفلان بألف في ذمته فهو كاشترائه بعين مال الغير ففيه القولان (الجديد) بطلانه (والقديم) وقفه على الإجازة وإن اقتصر على قوله اشتريت لفلان بألف ولم يضف الثمن إلى ذمته فعلى الجديد فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي وغيرهما

(أحدهما)

يلغو العقد

(والثاني)

يقع على المباشر وعلى القديم يقف على الإجازة فان أجاز نفذ للمجير وإلا ففيه الوجهان في وقوعه للمباشر (أما) إذا اشترى شيئا لغيره بمال نفسه فإن لم يسمه في العقد وقع العقد للمباشر بلا خلاف سواء كان ذلك الغير أذن له أم لا وإن سماه نظر إن لم يأذن له لغت التسمية وهل يقع للمباشر أم يبطل فيه الوجهان فإن أذن له فهل تلغو التسمية فيه وجهان (فإن قلنا) تلغو فهل يبطل العقد من أصله أم يقع عن المباشر فيه الوجهان (وإن قلنا) لا تلغو وقع عن الإذن وهل يكون الثمن المدفوع قرضا أم هبة وجهان

* قال الشيخ أبو محمد الجويني وحيث قلنا بالقديم فشرطه أن يكون للعقد مجيز في الحال مالكا كان أو غيره حتى لو أعتق عبد الصبي أو طلق امرأته لا يتوقف على إجازته بعد البلوغ بلا خلاف والمعتبر إجازة من يملك التصرف عند العقد حتى لو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ وكذا لو باع ملك الغير ثم ملكه البائع وأجاز لم ينفذ قطعا والله تعالى أعلم

* (فرع)

لو غصب أموالا وباعها وتصرف في أثمانها مرة بعد أخرى بحيث يعسر أو يتعذر تتبع ملك التصرفات بالنقض وقلنا بالجديد فقولان حكاهما إمام الحرمين والغزالي وغيرهما (أصحهما) بطلان التصرفات كلها كما لو كان تصرفا واحدا لأنه ممنوع من كل تصرف منها

(والثاني)

للمالك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية