شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص266

دار الفكر

الغريم بالثمن فإن كان له وارث آخر لم ينفذ بيعه في قدر نصيب الآخر حتى يقبضه ولو أوصى له إنسان بمال فقبل الوصية بعد موت الموصي فله بيعه قبل قبضه وإن باعه بعد الموت وقبل القبول جاز (إن قلنا) تملك الوصية بالموت (وإن قلنا) بالقبول أو موقوف فلا

* (الضرب الثاني) المضمونات وهي نوعان الأول المضمون بالقيمة ويسمى ضمان اليد فيصح بيعه قبل قبضه لتمام الملك فيه ويدخل فيه ما صار مضمونا بالقيمة بعقد مفسوخ وغيره حتى لو باع عبدا فوجد المشتري به عيبا وفسخ البيع كان للبائع بيع العبد قبل أن يسترده ويقبضه قال المتولي إلا إذا لم يؤد الثمن فإن للمشتري حبسه إلى استرجاع الثمن فلا يصح بيعه قبله قال وقد نص الشافعي على هذا

* ولو فسخ السلم لانقطاع المسلم فيه كان للمسلم بيع رأس المال قبل استرداده

* ولو باع سلعة فأفلس المشتري بالثمن وفسخ به البائع فله بيعها قبل قبضها ويجوز بيع المال في يد المستعير والمسأجر وفى يد المشترى شراء فاسدا والمثبت هبة فاسدة ويجوز بيع المغصوب للغاصب (النوع الثاني) المضمون بعوض في عقد معاوضة لا يصح بيعه قبل قبضه وذلك كالمبيع والأجرة والعوض المصالح عليه عن المال والعوضين في الهبة بشرط ثواب حيث صححناها ودليله الحديث وعللوه بعلتين (إحداهما) ضعف الملك لتعرضه للانفساخ بتلفه

(والثاني)

توالي الضمان ومعناه أن يكون مضمونا في حالة واحدة لاثنين وهذا مستحيل فإنه لو صححنا بيعه كان مضمونا للمشتري الأول على البائع الأول والثاني على الثاني وسواء باعه المشتري للبائع أو لغيره لا يصح هكذا قطع به قطع العراقيون وكثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين وحكى جماعة من الخراسانيين وجها شاذا ضعيفا أنه يجوز بيعه للبائع تفريعا على العلة الثانية وهي توالي الضمان فإنه لا يتوالى إذا كان المشتري هو البائع لانه لا يصير في الحال مقبوضا له أو بعد لحظة بخلاف الأجنبي والمذهب بطلانه كالأجنبي قال المتولي والوجهان فيما إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة وإلا فهو إقالة بصيغة البيع

* ولو رهنه عند البائع أو وهبه له فطريقان

(أحدهما)

القطع بالبطلان (وأصحهما) أنه على الخلاف كغيره

فإن جوزناه فأذن له في القبض فقبض ملك في صورة الهبة وتم الرهن ولا يزول ضمان البيع في صورة الرهن بل إن تلف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية