شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص267

دار الفكر

انفسخ البيع

* هذا إذا رهنه بغير الثمن فإن رهنه به صح إن كان بعد قبضه فإن كان قبله فلا إن كان الثمن حالا لأن الحبس ثابت له وإن كان مؤجلا فهو كرهنه بدين آخر قبل القبض والله سبحانه أعلم

* (وأما) بيع الصداق قبل القبض من يد الزوج ففيه قولان حكاهما الخراسانيون بناء على القولين الشمهورين في أنه مضمون على الزوج ضمان العقد كالمبيع أم ضمان اليد كالعارية والأصح ضمان العقد (فإن قلنا) ضمان اليد جاز كالعارية (وإن قلنا) ضمان العقد فهو كالمبيع فلا يجوز بيعه قبل قبضه لأجنبي وفي بيعه للزوج الخلاف والمذهب أنه لا يجوز

* وقطع المصنف وأكثر العراقيين بأنه لا يجوز بيع الصداق قبل قبضه قال الخراسانيون ويجري القولان في بيع الزوج بدل الخلع قبل أن يقبضه وفي بيع العافي عن القصاص المال المعفو عليه قبل القبض لمثل هذا المأخذ والله سبحانه أعلم

* (فرع)

قال الرافعي رحمه الله ووراء ما ذكرناه صور إذا تأملتها عرفت من أي ضرب هي (فمنها) ما حكى صاحب التلخيص عن نص الشافعي رحمه الله أن الأرزاق التي يخرجها السلطان للناس يجوز بيعها قبل القبض فمن الأصحاب من قال هذا إذا أفرزه السلطان فتكون يد السلطان في الحفظ يد المقر له ويكفي ذلك لصحة البيع ومن الأصحاب من لم يكتف بذلك وحمل النص على ما إذا وكل وكيلا في قبضه فقبضه الوكيل ثم باعه الموكل وإلا فهو بيع شئ غير مملوك وبهذا قطع القفال (قلت) الأول أصح وأقرب إلى النص وقول الرافعي وبه قطع القفال يعني بعدم الاكتفاء لا بالتأويل المذكور فإني رأيت في شرح التلخيص للقفال المنع المذكور وقال ومراد الشافعي بالرزق الغنيمة ولم يذكر غيره ودليل ما قاله الأول وهو الاصح أن هذا القدر من المخالقة للقاعدة احتمل للمصلحة والرفق بالجند لمسيس الحاجة وممن قطع بصحة بيع الأرزاق التي أخرجها السلطان قبل قبضها المتولي وآخرون

* وروى البيهقي فيه آثار الصحابة مصرحة بالجواز

* قال المتولي وهكذا غلة الوقف إذا حصلت لأقوام وعرف كل قوم قدر حقه فباعه قبل قبضه صح بيعه كرزق الأجناد

* قال الرافعي

(ومنها) بيع أحد الغانمين نصيبه من الغنيمة على الإشاعة قبل القبض وهو صحيح إذا كان معلوما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية