المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص274
دار الفكر
إتلاف أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه فيه ثلاثة أوجه (أصحهما) لا
(والثاني)
نعم (والثالث) لا يجوز عليه ويجوز به هكذا حكوا الثالث وعكسه الغزالي في الوسيط فقال يجوز عليه لابه ولا أظن نقله ثابتا (الضرب الثاني) المثن فإذا باع بدراهم أو دنانير في الذمة ففي الاستبدال عنها طريقان
(أحدهما)
القطع بالجواز قاله القاضي أبو حامد وابن القطان (وأشهرهما) على قولين (أصحهما) وهو الجديد جوازه (والقديم) منعه
* ولو باع في الذمة بغير الدراهم والدنابير (فإن قلنا) الثمن ما ألصقت به الباء صح الاستبدال عنه كالنقدين وادعى البغوي أنه المذهب وإلا فلا لأن ما ثبت في الذمة مثمنا لم يجز الاستبدال عنه (وأما) الأجرة فكالثمن (وأما) الصداق وبدل الخلع فكذلك إن قلنا إنهما مضمونان ضمان العقد وإلا فهما كبدل الإتلاف (التفريع) إن منعنا الاستبدال عن الدراهم فذلك إذا استبدل عنها عرضا فلو استبدل نوعا منها بنوع أو استبدل الدراهم عن الدنانير فوجهان لاستوائهما في الرواج وإن جوزنا الاستبدال فلا فرق بين بدل وبدل ثم ينظر إن استبدل ما يوافقهما في علة الربا كدنانير عن دراهم اشترط قبض البدل في المجلس وكذا إن استبدل عن الحنطة المبيعة شعيرا إن جوزنا ذلك وفي اشتراط تعيين البدل عند العقد وجهان
(أحدهما)
يشترط وإلا فهو بيع دين بدين (وأصحهما) لا يشترط كما لو تصارفا في الذمة ثم عينا وتقابضا في المجلس
* وإن استبدل ما ليس موافقا لها في علة الربا كالطعام والثياب عن الدراهم نظر إن عين البدل في الاستبدال جاز وفي اشتراط قبضه في المجلس وجهان (صحح) الغزالي وجماعة الاشتراط وهو ظاهر نصه في المختصر (وصحح) الإمام والبغوي عدمه (قلت) هذا الثاني أصح وصححخ الرافعي في المحرر
* وإن لم يعين بل وصف في الذمة فعلى الوجهين السابقين وإن جوزناه اشترط التعيين في المجلس وفي اشتراط القبض الوجهان (الضرب الثالث) ما ليس ثمنا ولا مثمنا كدين القرض والإتلاف فيجوز الاستبدال عنه بلا خلاف كما لو كان له في يد غيره مال بغصب أو عارية فإنه يجوز بيعه له ثم الكلام في اعتبار التعيين والقبض على ما سبق وذكر صاحب
الشامل أن القرض إنما يستبدل عنه إذا تلف فإن بقي في يده فلا ولم يفرق الجمهور بينهما
* ولا يجوز
#
