شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص281

دار الفكر

(فرع)

يستثنى عن صورة القبض المذكور إتلاف المشتري المبيع فإنه قبض كما سبق

* (فرع)

قبض الجزء المشاع المبيع من دابة وثوب وغير ذلك إنما يحصل بتسليم الجميع ويكون ما عد المبيع أمانة في يده فلو طلب المشتري القسمة قبل القبض قال صاحب التتمة يجاب إليها لأنا إن قلنا القسمة إفراز فظاهر وإن قلنا بيع فالرضا غير معتبر فيه فإن الشريك يجبر عليه وإذا لم نعتبر الرضا جاز ألا نعتبر القبض كالشفعة والله سبحانه وتعالى أعلم

* هذا آخر ما نقله الرافعي رحمه الله

* (فرع)

قال المتولي لو باع شيئا هو في يد المشتري قبل الشراء فإن كان في يده بجهة ضمان كغصب أو عارية أو سوم صار بمجرد الشراء مقبوضا له لأن البيع جهة ضمان أيضا فيسقط ضمان القيمة ويحصل ضمان المشتري وإن كان في يده بجهة أمانة كوديعة أو وكالة أو شركة أو قراض صار بمجرد البيع مقبوضا له ولا يحتاج إلى إذن في القبض وهل يشترط مضي زمان يتأنى فيه النقص إذا كان المبيع غائبا عن مجلس العقد فيه وجهان قال ولنا وجه ضعيف أن من اشترى شيئا في يده لا يصح قبضه إياه قبل أداء الثمن إلا بإذن البائع

* قال ولو باع الرهن للمرتهن بالدين لم يشترط الإذن في القبض بلا خلاف وفي اشتراط مضي الزمان والنقل ما سبق من الخلاف

* (فرع)

قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله قول الأصحاب إنه إذا نقله من زاوية من دار البائع إلى زاوية لا يحصل القبض لأن الدار وما فيها في يد البائع فيه إشكال لانه إذا أخذه وأثبتنا له لنقله فمجرد هذا قبض ولا يتوقف كونه قبضا على وضعه فوضعه بعد احتواء يده عليه في دار البائع لا يخرج ما سبق عن أن يكون قبضا بل كأنه قبضه ثم أعاده إلى يد البائع

* وقد احتج إمام الحرمين لما ذكره الأصحاب بأنه لو دخل دار إنسان ثم تنازعا في متاع قريب من الداخل فإن اليد فيه لرب الدار لا للداخل بخلاف ما لو كانت يده محتوية عليه قال الشيخ أبو عمرو وهذا حجة على الإمام فإنا لا نجعله قبضا بسبب نقله إلى ملك البائع بل لاحتواء يده عليه حالة النقل (فإن قيل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية