المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص288
دار الفكر
أكثر من قفيز وهي متساوية وكانت مجهولة الصيعان فباع صاعا منها فيصح على المذهب وبه قطع الأكثرون وهو المنصوص وفيه وجه أنه لا يصح وهو اختيار القفال وسنعيد المسألة واضحة إن شاء الله تعالى حيث بسطها المصنف بعد هذا في فصل بيع مجهول القدر
* (فرع)
قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجوز بيع عبد من عبيد ولا من عبدين ولا ثوب من ثياب ولا من ثوبين سواء شرط الخيار أم لا وقال أبو حنيفة إذا باع عبدا من عبدين أو ثلاثة بشرط خيار ثلاثة أيام صح وإن باعه عبدا من أربعة فأكثر لم يصح وقال مالك إذا باع عبدا من عبيد أو ثوبا من ثياب وكلها متقاربة في الصفة وشرط الخيار للمشتري صح البيع
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجوز بيع العين الغائبة إذا جهل جنسها أو نوعها لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وفى بيع ما لا يعرف جنسه أو نوعه غرر كبير فان علم الجنس والنوع بأن قال بعتك الثوب المروى الذى في كمى أو العبد الزنجي الذى في دارى أو الفرس الادهم الذى في
اصطبلي ففيه قولان (قال) القديم والصرف يصح ويثبت له الخيار إذا رآه لما روى ابن أبى مليكة (أن عثمان رضى الله عنه ابتاع من طلحة أرضا بالمدينة نافله بارض له بالكوفة فقال عثمان بعتك ما لم أره فقال طلحة انما النظر لى لانى ابتعت مغيبا وأنت قد رأيت ما ابتعت فتحاكما إلى جبير بن مطعم فقضى على عثمان أن البيع جائز وان النظر لطلحة لانه ابتاع مغيبا ولانه عقد على عين فجاز مع الجهل بصفته كالنكاح (وقال) في الجديد لا يصح لحديث أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر) وفى هذا البيع غرر ولانه نوع بيع فلم يصح مع الجهل بصفة المبيع كالمسلم (فإذا قلنا) بقوله القديم فهل تفتقر صحة البيع إلى ذكر الصفات أم لا فيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه لا يصح حتى تذكر جميع الصفات كالمسلم فيه
(والثانى)
لا يصح حتي تذكر الصفات المقصودة (والثالث) أنه لا يفتقر إلى ذكر شئ من الصفات وهو المنصوص في الصرف لان الاعتماد على الرؤية ويثبت له الخيار إذا رآه فلا يحتاج إلى ذكر الصفات
* فان وصفه ثم وجده على خلاف ما وصف ثبت له الخيار وإن وجده على ما وصف أو أعلي ففيه
#
