المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص289
دار الفكر
وجهان
(أحدهما)
لا خيار له لانه وجده على ما وصف فلم يكن له خيار كالمسلم فيه
(والثانى)
ان له الخيار لانه يعرف ببيع خيار الرؤية فلا يجوز ان يخلو من الخيار
* وهل يكون له الخيار على الفور ام لا فيه وجهان (قال) ابن ابى هريرة هو علي الفور لانه خيار تعلق بالرؤية فكان على الفور كخيار الرد بالعيب (وقال) ابو اسحق يتقدر الخيار بالمجلس لان العقد انما يتم بالرؤية فيصير كأنه عقد عند الرؤية فيثبت له خيار كخيار المجلس (وأما) إذا رأى المبيع قبل العقد ثم غاب عنه ثم اشتراه فان كان مما لا يتغير كالعقار وغيره جاز بيعه وقال ابو القاسم الانماطى لا يجوز في قوله الجديد لان الرؤية شرط في العقد فاعتبر وجودها في حال العقد كالشهادة في النكاح والمذهب الاول لان الرؤية تراد للعلم بالمبيع وقد حصل العلم بالرؤية المتقدمة فعلى هذا إذا اشتراه ثم وجده على الصفة الاولى أخذه وإن وجده ناقصا فله الرد لانه ما التزام العقد فيه الا على تلك الصفة وان اختلفا فقال البائع لم يتغير وقال المشترى تغير فالقول قول المشترى لانه يؤخذ منه الثمن فلا يجوز من غير رضاه وإن كان مما يجوز أن يتغير ويجوز أن لا يتغير أو يجوز أن يبقى ويجوز أن لا يبقى ففيه وجهان
(أحدهما)
أنه لا يصح لانه مشكوك في بقائه على صفته
(والثانى)
يصح وهو المذهب لان الاصل بقاؤه على صفته فصح بيعه قياسا على ما لا يتغير)
* (الشرح) حديث أبي هريرة صحيح سبق بيانه أول الباب والأثر المذكور عن عثمان وطلحة رواه البيهقي بإسناد حسن لكن فيه رجل مجهول مختلف في الاحتجاج به وقد روى مسلم له في صحيحه (قوله) الثوب المروي بإسكان الراء بلا خلاف ولا يجوز فتحها منسوب إلى مرو المدينة المشهورة بخراسان والزنجي - بفتح الزاي وكسرها - والإصطبل بهمزة قطع (قوله) قال في القديم والصرف أي في بيان الصرف من الكتب الجديدة وهو أحد كتب الام
* وابن أبى ملكية اسمه عبد الله بن عبد الله ابن أبى مليكة واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان - بضم الجيم وإسكان الدال المهملة - ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي المكي كنيته أبو بكر كان قاضى مكة لعبد الله ابن الزبير ومؤزنا له توفي سنة سبع عشرة (وقوله) ناقله بأرض له لكوفة هو - بالنون والقاف - أي
#
