شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص291

دار الفكر

في هذه الثلاثة وفي صحة المسمى فيها القولان فإن لم نصحح وجب مهر المثل لها في مسألة الصداق وله في مسألة الخلع ووجبت الدية على المعفو عنه

* وفي رهن الغائب وهبته القولان وقيل هما أولى بالصحة لعدم الغرر ولهذا إذا صححناهما فلا خيار عند الرؤية (الثانية) إذا لم نجوز بيع الغائب وشراءه فعليه فروع (أحدها) استقصاء الأوصاف على الحد المعتبر في السلم هل يقوم مقام الرؤية وكذا سماع وصفه بطريق التواتر فيه وجهان (أصحهما) لا يقوم وبه قطع العراقيون (الثاني) إذا كان الشئ مما لا يستدل برؤية بعضه على الباقي فان كان المرئ صوانا له - بكسر الصاد وضمها - كقشر الرمان والبيض والقشر الأسفل من الجوز واللوز وقشر البندق ونحوه كالخشكنان كفى رؤيته وصح البيع بلا خلاف ولا يصح بيع لب الجوز واللوز ونحوهما بانفراده مادام في قشره بلا خلاف لأن تسليمه لا يمكن إلا بتغيير عين المبيع (أما) إذا رأى المبيع من وراء قارورة هو فيها لم يكف بل هو بيع غائب لأن المعرفة التامة لا تحصل به وليس فيه صلاح له بخلاف السمك يراه في الماء الصافي مع سهولة

أخذه فإنه يصح بيعه كما سبق وكذا الأرض يعلوها ماء صاف لأن الماء من صلاحها (وأما) إذا لم يكن كذلك فلا يكفي رؤية البعض على قولنا ببطلان بيع الغائب (وأما) التفريع على القول الآخر فسيأتي إن شاء الله تعالى (الثالث) قال أصحابنا الرؤية في كل شئ بحسب ما يليق به ففي شراء الدار يشترط رؤية البيوت والسقوف والسطوح والجدران داخلا وخارجا والمستحم والبالوعة وفي البستان يشترط رؤية الجدران والأشجار والأرض ومسايل الماء ولا يشترط رؤية أساس البنيان والبستان والدار ولا عروق الأشجار ونحو ذلك وفي اشتراط رؤية طريق الدار والماء الذي يدور به الرحى وجهان (أصحهما) الاشتراط لاختلاف الغرض به قال أصحابنا ويشترط في العبد رؤية الوجه والأطراف ولا تجوز روية العورة وفي باقي البدن وجهان (أصحهما) الاشتراط وبه قطع البغوي وأبو الحسن العبادي في كتاب الرقم

* وفي الجارية أوجه (أصحها) كالعبد

(والثاني)

يشترط رؤية ما يبدو عند الخدمة والتصرف (والثالث) يكفي رؤية الوجه والكفين وفي الأسنان واللسان وجهان (الأصح) لا يشترط وفي رؤية الشعر وجهان (أصحهما) الاشتراط

* ويشترط في الدواب رؤية مقدمها ومؤخرها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية