المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص292
دار الفكر
وقوائمها ورفع السرج أو الإكاف والجل وهل يشترط أن تجري الفرس بين يديه ليعرف سيره فيه وجهان حكاهما الروياني والرافعي (الأصح) لا يشترط ويشترط في الثوب المطوي نشره هكذا أطلقه الأصحاب وقطعوا به (قال) إمام الحرمين يحتمل عندي أن لا يشترط النشر في بيع الثوب التى لا تنشر أصلا الا عند العقد لما في نشرها من النقص والضرر
* ثم إذا نشرت الثياب فما كان منها صفيقا كالديباج المنقوش اشترط رؤية وجهيه وكذا يشترط رؤية وجهى البسط والرلالى وأما ما كان رفيعا كالكرباس فيكفي رؤية أحد وجهيه على أصح الوجهين (قال) أصحابنا ولا يصح بيع الثياب التوزية في المنسو على هذا القول وهي التوزية - بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم واو مفتوحة مشددة ثم زاي - ويشترط في شراء المصحف وكتب الحديث والفقه وغيرها تقليب الأوراق ورؤية جميعها وفي الورق البياض يشترط رؤية جميع الطاقات وممن صرح به القاضي والرافعي والبغوي وغيرهم
(فرع)
أما القفاع فقال أبو الحسن العبادي يفتح رأسه فينظر فيه بقدر الإمكان ليصح بيعه
* وأطلق الغزالي في الإحياء أنه يصح بيعه من غير اشتراط رؤية وهذا هو الأصح لأن بقاءه في الكوز من مصالحه ولأنه تشق رؤيته ولأنه قدر يسير يتسامح به في العادة وليس فيه غرر يفوت به مقصود معتبر (المسألة الثالثة) إذا جوزنا بيع الغائب فعليه فروع (أحدها) إذا لم تشترط الرؤية اشترط ذكر الجنس والنوع فيقول بعتك عبدي التركي وفرسي العربي أو الأدهم أو ثوبي المروى أو الحنطة الجبلية أو السهيلة ونحو ذلك فلو أخل بالجنس والنوع فقال بعتك ما في كفي أو كمى أو خزانتى أو ميراثي من فلان ولم يكن المشتري والبائع يعرف ذلك لم يصح البيع هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور
* وفيه وجه أنهما لا يشترطان فيصح بيع ما في الكم ونحوه ووجه ثالث أنه يشترط ذكر الجنس دون النوع فيقول عبدي وهذان الوجهان حكاهما الخراسانيون وهما شاذان ضعيفان
* وإذا ذكر الجنس والنوع ففي افتقاره مع ذلك إلى ذكر الصفات ثلاثة أوجه مشهورة ذكرها المصنف بأدلتها (أصحها) عند الأصحاب لا يفتقر وهو المنصوص في القديم والإملاء
#
