شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص304

دار الفكر

شيئا ثم عمي قبل قبضه وقلنا لا يصح شراء الأعمى فهل ينفسخ هذا البيع فيه وجهان كما إذا اشترى الكافر كافرا فأسلم العبد قبل القبض قلت الأصح لا يبطل

* (فرع)

الأعمى يخالف البصير في مسائل كثيرة (إحداها) لا يجتهد في الأواني والثياب في قول (الثانية) يكره أن يكون مؤذنا راتبا إلا مع بصير كابن أم مكتوم مع بلال (الثالثة) لا يجتهد في القبلة (الرابعة) لا جمعة عليه إذا لم يجد قائدا (الخامسة) البصير أولى منه بغسل الميت (السادسة) لا حج عليه إذا لم يجد قائدا (السابعة) تكره ذكاته كراهة تنزيه بلا خلاف ولا يحل صيده بإرساله كلبا أو سهما في أصح الوجهين (الثامنة) لا يصح بيعه وشراؤه وإجارته ورهنه وهبته ومساقاته ونحوها من المعاملات على المذهب الصحيح (العاشرة) لا يجوز كونه وصيا في وجه (الحادية عشرة) لا تجوز مكاتبته عبده في أحد الوجهين (الثانية عشرة) لا يكون وليا في النكاح في وجه (الثالثة عشرة) لا يجزئ في الكفارة (الرابعة عشرة) لا تؤخذ عين البصير بعينه (الخامسة عشرة) لا يكون سلطانا (السادسة عشرة) لا جهاد عليه (السابعة عشرة) لا يكون قاضيا (الثامنة عشرة) لا تقبل شهادته الا فيما تحمله قبل العمى أن بالاستفاضة أو على من تعلق به

* قال المصنف رحمه الله

* (إذا رأى بعض المبيع دون بعض نظرت فان كان مما لا تختلف اجزاؤه كالصبرة من الطعام

والجرة من الدبس جاز بيعه لان برؤية البعض يزول غرر الجهالة لان الظاهر ان الباطن كالظاهر وان كان مما يختلف نظرت فان كان مما يشق رؤية باقيه كالجوز في القشر الاسفل جاز بيعه لان رؤية الباطن تشق فسقط اعتبارها كرؤية أساس الحيطان وان لم تشق رؤية الباقي كالثوب المطوى ففيه طريقان (من) أصحابنا من قال فيه قولان كبيع ما لم ير شيأ منه (ومنهم) من قال يبطل البيع قولا واحدا لأن ما رآه لا خيار فيه وما لم يره فيه الخيار وذلك لا يجوز في عين واحدة)

* (الشرح) هذا الفصل سبق بيانه قريبا في الفروع السابقة والله سبحانه أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية