المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص305
دار الفكر
قال المصنف رحمه الله
* (واختلف أصحابنا في بيع الباقلاء في قشريه فقال أبو سعيد الاصطخرى يجوز لانه يباع في جميع البلدان من غير انكار (ومنهم) من قال لا يجوز وهو المنصوص في الام لان الحب قد يكون صغارا وقد يكون كبارا وقد يكون في بيوته م الا شئ فيه وقد يكون فيه حب متغير وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز
* واختلفوا أيضا في بيع نافجة المسك فقال أبو العباس يجوز بيعها لان النافجة فيها صلاح للمسك لان بقاءه فيها أكثر فجاز بيعه فيها كالجوز في القشر الاسفل ومن أصحابنا من قال لا يجوز وهو ظاهر النص لانه مجهول القدر مجهول الصفة وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز
* واختلفوا في بيع الطلع في قشره فقال أبو إسحق لا يجوز بيعه لان المقصود مستور بما لا يدخر فيه فلم يصح بيعه كالتمر الجراب وقال أبو على بن أبى هريرة رضى الله عنه يجوز لانه مستور بما يؤكل معه من القشر فجاز بيعه فيه كالقثاء والخيار
* واختلف قوله في بيع الحنطة في سنبلها (فقال) في القديم يجوز لما روى أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد) (وقال) في الجديد لا يجوز لانه لا يعلم قدر ما فيها من الحب ولا صفة الحب وذلك غرر لا تدعوا الحاجة إليه فلم يجز)
(الشرح) حديث أنس رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وآخرون بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن وفى الباقلى لغتان سبقتا في أول كتاب الطهارة التخفيف مع المد والتشديد مع القصر (وقوله) غرر من غير حاجة احتراز من أساس الدار ومن السلم
* ونافجة المسك - بالنون والفاء والجيم - وهي ظرفه الذي يكون فيه من أصله والجراب - بكسر الجيم وفتحها - الكسر أفصح والقثاء - بكسر القاف وضمها - الكسر أفصح وهو ممدود (أما الأحكام) ففيها مسائل (إحداها) يجوز بيع الباقلى في القشر الأسفل بلا خلاف وسواء كان أخضر أو يابسا وأما بيعه في قشرة الأعلى والأسفل فإن كان يابسا لم يجز على قولنا بمنع بيع الغائب فإن جوزناه جاز هكذا صرح به إمام الحرمين والبغوي والجمهور
* وحكى المتولي وجها أنه يصح إن منعنا بيع الغائب وهذا شاذ ضعيف لأنه مستور بما لا يحتاج إلى بقائه فيه ولا حاجة إلى
#
