شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص328

دار الفكر

(فرع)

اتفق أصحابنا على أنه يجوز أن يوصى باللبن في الضرع والصوف على ظهر الغنم لأن الوصية تقبل الغرر والجهالة وممن صرح به البغوي في كتابه التهذيب وشرح مختصر المزني وآخرون قال البغوي في شرح المختصر ويجز الصوف على العادة قال وما كان موجودا حال الوصية يكون للموصى له على العادة وما حدث يكون للوارث

* قال ولو اختلفا في قدره فالقول قول الوارث بيمينه

* (فرع)

في مذاهب العلماء في بيع الصوف على ظهر الغنم

* ذكرنا أن مذهبنا بطلانه وبه قال جماهير العلماء نقله الروياني في البحر عن الجمهور وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس وابى حنيفة واحمد واسحق وأبي ثور قال وبه أقول

* وقال سعيد بن جبير وربيعة ومالك والليث بن سعد وأبو يوسف يجوز بيعه بشرط أن يجز قريبا من وقت البيع كما يجوز بيع الرطب والفصيل والبقل

* واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف وأجابوا عن قياسهم بأنه يمكن استثناء جميع ذلك من أصله بغير اضرار بخلاف الصوف

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز البيع الا بثمن معلوم الصفة فان باب ثمن مطلق في موضع ليس فيه نقد متعارف لم يصح البيع لانه عوض في البيع فلم يجز مع الجهل بصفته كالمسلم فيه فأن باع بثمن معين تعين لانه عوض فتعين بالتعيين كالمبيع فان لم يره المتعاقدان أو احدهما فعلى ما ذكرناه من القولين في بيع العين التى لم يرها المتبايعان أو أحدهما)

* (الشرح) قوله عوض في البيع احتراز من الثواب في الهبة على أحد القولين قال أصحابنا يشترط كون الثمن معلوم الصفة فإن قال بعتك هذه الدار أو قال بهذه الدنانير أو قال بهذه الدراهم وهي مشاهدة لهما صح البيع سواء علما قدرها أم لا وقد سبقت المسألة عند مسألة بيع الصبرة جزافا

* وإن قال بعتك بالدينار الذي في بيتى أو في هميانى أو الدراهم التي في بيتي فإن كان قد رأياها قبل ذلك صح البيع وإلا ففيه الخلاف في بيع العين الغائبة (أما) إذا قال بعتك بدينار في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية