شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص329

دار الفكر

ذمتك أو قال بعشرة دراهم في ذمتك أو أطلق الدراهم فلا خلاف أنه يشترط العلم بنوعها فإن كان في البلد نقد واحد أو نقود لكن الغالب واحد منها انصرف العقد إلى ذلك النقد الواحد أو الغالب وإن كان فلوسا انصرف إليها عند الإطلاق صرح به البغوي والرافعي وغيرهما فإن عين غير ذلك في العقد تعين

* (فرع)

قد ذكرنا في باب زكاة الذهب والفضة في جواز المعاملة بالدراهم المغشوشة أنها إن كان الغش معلوم القدر صحت المعاملة بها قطعا فإن كان مجهولا فأربعة أوجه (أصحها) تصح المعاملة بها معينة وفي الذمة (والثاني) لا تصح (والثالث) تصح معينة ولا تثبت في الذمة بالبيع ولا بغيره (والرابع) إن كان الغش غالبا لم تصح وإلا فتصح وذكر هناك توجيه الأوجه وتفريعها وفوائدها قال أصحابنا فإن قلنا بالصحيح وهو الصحة مطلقا انصرف إليها العقد عند الإطلاق

* ولو باع بمغشوش ثم بان أن فضته ضئيلة جدا فله الرد على المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الصيمري عن شيخه أبى العباس البصري أنه كان يقول فيه وجهان

(أحدهما)

هذا

(والثانى)

لا خيار لان غشها معلوم

في الأصل وحكى هذا الوجه أيضا صاحب البيان والرافعي وغيرهما)

* (فرع)

إذا كان في البلد نقدان أو نقود لا غالب فيها لم يصح البيع هناك حتى يعين نقدا منها وهذا لا خلاف فيه لأنه ليس بعضها أولى من بعض

* (فرع)

قال أصحابنا وتقويم المتلف يكون بغالب نقد البلد فإن كان فيه نقدان فصاعدا ولا غالب فيها عين القاضي واحدا للتقويم بلا خلاف

* (فرع)

لو غلب من جنس العروض نوع فهل ينصرف الذكر إليه عند الإطلاق فيه وجهان مشهوران في طريقة الخراسانيين (أصحهما) ينصرف كالنقد

(والثاني)

لا لأن النقد لا يختلف الغرض فيه بخلاف العرض وصورة المسألة أن يبيع صاعا من الحنطة بصاع منها أو شعير في الذمة وتكون الحنطة والشعير الموجودان في البلد صنفا معروفا أو غالبا لا يختلف ثم يحضره بعد العقد ويسلمه في المجلس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية