شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص332

دار الفكر

إن كان البلد الذي يدفعه فيه لا يتعامل الناس فيه بذلك النقد أيضا لم يجبر عليه وإن كانوا يتعاملون به بوكس لزمه أخذه وأجبر عليه

* (فرع)

إذا باعه بثمن معين تعين الثمن وقال أبو حنيفة لا يتعين وكذا لو عينا في الإجارة أو الصداق أو الخلع أو غيرها من العقود دراهم أو دنانير تعينت بالتعيين عندنا وقال أبو حنيفة لا تتعين الدراهم والدنانير في العقود كلها وتظهر فائدة الخلاف في مسائل (منها) لو تلفت تلك الدراهم قبل القبض انفسخ العقد ولا ينفسخ عنده (ومنها) لو أراد أن يمسك تلك ويدفع بدلها لم يكن له ذلك عندنا ويجوز عنده (ومنها) لو وجد بتلك الدراهم عيبا وردها انفسخ العقد وليس له طلب البدل وعنده له ذلك (ومنها) لو أراد أن يأخذ عنها عوضا من القبض لا يجوز عندنا كالقبض وعنده يجوز

* واحتج أبو حنيفة بأن المقصود من الدراهم والدنانير رواجها لا عينها وغير المعين يعمل عمل المعين

* واحتج أصحابنا بالقياس على السلعة فإنها تتعين بالإجماع وبالقياس على الغصب فإن الدراهم والدنانير تتعين فيه بالإجماع وبالقياس على ما لو أخذ صاعا من صبرة فباعه بعينه فإنه يتعين بالإجماع ولا يجوز أن

يعطي صاعا آخر بدله من تلك الصبرة مع أنه يعمل عمله ولأنه قصد بالتعيين أن لا يتعلق الثمن بذمته فلا يجوز تعليقه بها * قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز الا بثمن معلوم القدر فان باع بثمن مجهول كبيع السلعة برقمها وبيع السلعة بما باع به فلان سلعتة وهما لا يعلمان ذلك فالبيع باطل لانه عوض في البيع فلم يجز مع الجهل بقدره كالمسلم فيه

* فان باعه بثمن معين جزافا جاز لانه معلوم بالمشاهدة ويكره ذلك كما قلنا في بيع الصبرة جزافا

* وان قال بعتك هذا القطيع كل شاة بدرهم أو هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وهما لا يعلمان مبلغ قفزان الصبرة وعدد القطيع صح البيع لان غرر الجهالة ينتفى بالعلم بالتفصيل كما ينتفى بالعلم بالجملة فإذا جاز بالعلم بالجملة جاز بالعلم والتفصيل (الشرح) أما مسألة القطيع والصبرة والبيع بدراهم جزاف فسبق شرحه واضحا قريبا في مسائل البيع بثمن معلوم القدر وذكرنا هناك أن الجزاف يقال - بكسر الجيم وفتحها وضمها -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية