شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص340

دار الفكر

حتى يتمكن المستحق من مطالبته في الحال فيه وجهان (أصحهما) لا يسقط لأن الأجل صفة تابعة والصفة لا تفرد بالإسقاط ألا ترى أن مستحق الحنطة الجيدة أو الدنانير الصحاح لو أسقط صفة الجودة والصحة لم يسقط

* (فرع)

في مذاهب العلماء في البيع إلى العطا والحصاد ونحوهما من الآجال المجهولة

* قد ذكرنا أنه لا يصح عندنا قال ابن المنذر وبه قال ابن عباس وأبو حنيفة

* وقال مالك وأحمد وأبو ثور يجوز بثمن إلى الحصاد والدياس والعطاء ونحو ذلك لأنه معروف قال ابن المنذر وروينا ذلك عن ابن عمر قال وقال ابن أبي ليلى إذا باع إلى العطاء صح وكان الثمن حالا قال وقول ابن عباس أصح

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل كمجئ الشهر وقدوم الحاج لانه بيع غرر من غير حاجة فلم يجز

* ولا يجوز بيع المنابذة وهو أن يقول إذا نبذت هذا الثو ب فقد وجب البيع ولا بيع الملامسة وهو أن يمس الثوب بيده ولا ينشره وإذا مسه فقد وجب البيع لما روى أبو سعيد الخدرى قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين المنابذة والملامسة) والمنابذة أن يقول إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع والملامسة أن يمسه بيده ولا ينشره فإذا مسه فقد وجب البيع

* ولانه إذا علق وجوب البيع على نبذ الثوب فقد علق البيع على شرط وذلك لا يجوز وإذا لم ينشر الثوب فقد باع مجهولا وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز

* ولا يجوز بيع الحصى وهو أن يقول بعتك ما وقع عليه الحصى من ثوب أو أرض لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع الحصى) ولانه بيع مجهول من غير حاجة فلم يجز

* ولا يجوز ببع حبل الحبلة لما روي ابن عمر رضي الله عنه قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع

واختلف في تأويله فقال الشافعي رضي الله عنه هو بيع السلعة بثمن إلى أن تلد الناقة ويلد حملها وقال أبو عبيد هو بيع ما يلد حمل الناقة فان كان على ما قال الشافعي رحمه الله فهو بيع بثمن إلى أجل مجهول وقد بينا أن ذلك لا يجوز

* وان كان على ما قال أبو عبيد فهو بيع معدوم ومجهول وذلك لا يجوز

* ولا يجوز بيعتان في بيعة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية