المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص341
دار الفكر
عين بيعتين في بيعة) فيحتمل أن يكون المراد به أن يقول بعتك هذا بالف نقدا أو بالفين نسيئة فلا يجوز للخبر ولانه لم يعقد على ثمن معلوم ويحتمل أن يكون المراد به أن يقول بعتك هذا بالف على إن تبيعني دارك بالف فلا يصح للخبر ولانه شرط في عقد وذلك لا يصح فإذا سقط وجب أن يضاف إلى ثمن السلعة بازاء ما سقط من الشرط وذلك مجهول فإذا أضيف إلى الثمن صار مجهولا فبطل)
* (الشرح) أما حديث أبي سعيد فرواه البخاري ومسلم مع تفسيره (وأما) حديث النهي عن بيع الحصاة فرواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة (وأما) حديث ابن عمر في حبل الحبلة فرواه البخاري ومسلم (وأما) حديث أبي هريرة في النهي عن بيعتين في بيعة فهو صحيح سبق بيانه قريبا في الفصل الذي قبل هذا وبسطنا القول فيه (وقوله) وهو أن يمس هو - بفتح الياء والميم - ويجوز ضم الميم في لغة قليلة وننكر على المصنف قوله وروي في حديث النهي عن بيع الحصاة فأتى به بصيغة التمريض الموضوعة للضعيف مع أنه حديث صحيح كما أوضحناه (وقوله) حبل الحبلة هو - بفتح الباء - فيهما قال أهل اللغة الحبلة هنا جمع حابل كظالم وظلمة وفاجر وفجرة وكاتب وكتبة وقال الأخفش يقال حبلت المرأة فهي حابل ونسوة حبلة وقال ابن الأنباري وغيره الهاء في الحبلة للمبالغة واتفق أهل اللغة على أن الحبل مختص بالآدميات وإنما يقال في غيرهن الحمل يقال حملت المرأة ولدا وحبلت بولد وحملت الشاة - بالميم - وكذا البقرة والناقة ونحوها قال أبو عبيد لا يقال لشئ من الحيوان حبل غير الآدمي إلا ما جاء في هذا الحديث
* واختلف العلماء في تفسيره على قولين ذكرهما المصنف
فالذي حكاه عن الشافعي وهو تفسير ابن عمر راوي الحديث ثبت ذلك عنه في الصحيحين وبه قال مالك وآخرون
* والذي حكاه عن أبي عبيد قاله أيضا أبو عبيدة معمر بن المثنى شيخ أبي عبيد وقاله أحمد بن حنبل واسحق بن راهويه وهو أقرب إلى اللغة ولكن المذكور عن الشافعي وموافقيه أقوى لأنه تفسير الراوي وهو أعرف
* وعلى التقديرين البيع باطل بالإجماع لما ذكره المصنف
* واعلم أن أبا عبيد الذى ذكره المصنف هنا وفى التنبيه هو بإسقاط الهاء في آخره وهو القاسم
#
