شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص357

دار الفكر

* فهل له رد الثوب بالعيب واسترداد العبد فيه ثلاثة أوجه (أصحها) له ذلك ثم يؤمر بإزالة الملك في العبد

(والثاني)

ليس له ذلك كيلا يدخل المسلم في ملكه باختياره (والثالث) يرد الثوب ولا يرجع في العبد بل يسترد قيمته ويصير كالتالف وممن ذكر الخلاف في رد الثوب إمام الحرمين والغزالي فالصواب القطع بجواز رد الثوب وبه جزم البغوي والمتولي وآخرون ونقل المتولي اتفاق الأصحاب عليه (أما) إذا وجد مشتري العبد عيبا ففي رده واسترداده الثوب طريقان حكاهما إمام الحرمين وغيره

(أحدهما)

ونسبه إمام الحرمين إلى بعض المحققين القطع بالجواز لأن ملك الكافر له هنا يقع بغير اختياره

(والثاني)

أنه على الوجهين وبه قال الشيخ أبو محمد لأنه كما يمنع الكافر من تملكه يمنع المسلم من تمليكه إياه ويرجع بأرش العيب

* (فرع)

إذا صححنا شراء الكافر عبدا مسلما أو مصحفا فإن علم الحاكم به قبل القبض فهل يمكنه من القبض أم ينصب من يقبض فيه ثلاثة أوجه حكاها الروياني وغيره (أصحها) عنده يمكن

(والثاني)

لا يمكن بل يؤمر بأن يوكل مسلما يقبضه (والثالث) ينصب القاضي من يقبضه وإذا حصل القبض أو علم به بعد القبض ألزمه إزالة الملك كما سنذكره في الفرع بعده إن شاء الله تعالى

* (فرع)

إذا كان في يد الكافر عبد كافر فأسلم لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ولكن لا يقر في يده بل يؤمر بإزالة ملكه عنه ببيع أو هبة أو عتق أو غيرهما ولا يكفي الرهن والتزويج والإجارة والحيلولة وفي الكتابة قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما وحكاهما إمام الحرمين والغزالي وجماعة وجهين (أصحهما) باتفاقهم الاكتفاء بها وتكون كتابة صحيحة (وإن قلنا)

لا تكفي فوجهان

(أحدهما)

أنها كتابة فاسدة فيباع العبد

(والثاني)

أنها صحيحة ثم إن جوزنا بيع المكاتب بيع مكاتبا وإلا فسخت الكتابة وبيع

* قال أصحابنا ولو امتنع من إزالة ملكه باعه الحاكم عليه بثمن مثله كما يبيع مال من امتنع من أداء الحق قال إمام الحرمين والأصحاب فإن لم يجد مشتريا بثمن مثله صبر إلى أن يوجد وحال بينه وبينه ويتكسب لمالكه وتؤخذ نفقته منه (وأما) إذا أسلمت مستولدة كافر فلا سبيل إلى نقلها إلى غيره ببيع ولا هبة ولا نحوهما هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الرافعي وهو شاذ مردود

* وهل يجبر على إعتاقها فيه وجهان (الصحيح) المنصوص الذي قطع به كثيرون أو الأكثرون لا يجبر بل يحال بينهما وينفق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية