المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص363
دار الفكر
بسهم بينهم وبين الخيل فلما رأوا السهم وقفوا فجئت بسهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة معها بنت لها من أحسن العرب فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر فنفلني ابنتها فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال يا سلمة هب لى المرأة فقلت يا رسول الله أعجبتني وما كشفت لها ثوبا ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سلمة هب لي المرأة فقلت هي
لك يارسول الله فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة ففدا بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة) رواه مسلم وفيه دلالة للتفريق بين المرأة وولدها بعد البلوغ والله سبحانه وتعالى أعلم
* (باب ما يفسد البيع من الشروط وما لا يفسده) *
قال المصنف رحمه الله
* (إذا شرط في البيع شرطا نظرت فان كان شرطا يقتضيه البيع كالتسليم والرد بالعيب وما أشبههما لم يبطل العقد لان شرط ذلك بيان لما يقتضيه العقد فلم يبطله فان شرط ما لا يقتضيه العقد ولكن فيه مصحلة كالخيار والاجل والرهن والضمين لم يبطل العقد لان الشرع ورد بذلك على ما نبينه في مواضعه إن شاء الله وبه الثقة ولان الحاجة تدعو إليه فلم يفسد العقد
* فان شرط عتق العبد المبيع لم يفسد العقد لان عائشة رضى الله عنها اشترت بريرة لتعتقها فأراد أهلها ان يشترطوا ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اشتريها واعتقيها فانما الولاء لمن أعتق) وان اشتراه بشرط العتق فامتنع من اعتاقه ففيه وجهان
(أحدهما)
يجبر عليه لانه عتق مستحق عليه فإذا امتنع أجبر عليه كما لو نذر عتق عبد ثم امتنع من إعتاقه
(والثانى)
لا يجبر بل يثبت للبائع الخيار في فسخ البيع لانه ملكه بالعوض وانما شرط للبائع حقا فإذا لم يف ثبت للبائع الخيار كما لو اشترى شيئا بشرط أن يرهن بالثمن رهنا فامتنع من الرهن فان رضى البائع باسقاط حقه من العتق ففيه وجهان
(أحدهما)
لا يسقط لانه عتق مستحق فلا يسقط باسقاط الآدمى كالمنذور
(والثانى)
أنه يسقط لانه حق شرطه البائع لنفسه فسقط باسقاطه كالرهن والضمين وان تلف العبد قبل العتق ففيه ثلاثة أوجه (أحدها) أنه ليس للبائع الا الثمن لانه لم يفقد أكثر من العتق
(والثانى)
ياخذ الثمن وما نقص من الثمن بشرط العتق فيقوم من غير شرط العتق ثم يقوم مع شرط العتق ويجب ما بينهما من الثمن (والثالث) أنه
#
