المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص368
دار الفكر
مضمون عليه غير مأذون في الانتفاع به فضمن اجرته كالمغصوب
* فان كانت جارية فوطئها لم يلزمه الحد لانه وطئ بشبهة لانه اعتقد أنها ملكه ويجب عليه المهر لانه وطئ بشبهة فوجب به المهر كالوطئ في النكاح الفاسد وان كانت بكرا وجب عليه ارش البكارة لان البكارة جزء من اجزائها واجزاؤها مضمونة عليه فكذلك البكارة وان أتت منه بولد فهو حر لانه اعتقد انها جاريته ويلزمه قيمة الولد لانه اتلف عليه رقه باعتقاده ويقوم بعد الانفصال لانه لا يمكن تقويمه قبل الانفصال ولانه يضمن قيمة الولد للحيلولة وذلك لا يحصل إلا بعد الانفصال فان القت الولد ميتا لم يضمنه لانه لا قيمة له قبل الانفصال ولا توجد الحيلولة إلا بعد الانفصال فان ماتت الجارية من الولادة لزمه قيمتها لانها هلكت بسبب من جهته ولا تصير الجارية ام ولد في الحال لانها علقت منه في غير ملكه وهل تصير ام ولد إذا ملكها فيه قولان)
* (الشرح) أما الحديث فغريب وأما الأثران عن عمر رضى الله عنه صحيحان روى الأول مالك في الموطأ ورواهما جميعا البيهقي
* وعبد الله في الموضعين هو ابن مسعود والذي أفتاه في الصورتين هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد يقع في بعض نسخ المهذب مصحفا بابن عمر وهو غلط فاحش
* والفلعة - بكسر الفاء وإسكان اللام - جمعها فلع وهي جلدة النعل ومعنى يحذوها
يجعلها حذاء (وقوله) لأنه شرط لم يبن على التغليب اجتراز من العتق (وقوله) ولا هو مقتضى العقد احتراز من شرط سقي الثمرة ونحوه (وقوله) ولا من مصلحته احتراز من شرط الرهن والضمين ونحوهما (وقوله) لأنه قبض مضمون في عين يجب ردها احتراز بالمضمون عن الوديعة وبقوله في عين عن المنفعة فإنه تجب قيمتها يوم الاستيفاء لا أكثر الأمرين وبقوله يجب ردها عن المقبوضة ببيع صحيح (قوله) سمنت ثم هزلت هو - بضم الهاء - (وقوله) لأنه مضمون عليه غير مأذون في الانتفاع به احتراز من العارية (اما) الاحكام فقد ذكرنا الشروط في البيع خمسة أضرب ومرت أربعة وهذا الخامس وهو أن يشترط ما سوى الأربعة من الشروط التي تنافي مقتضى البيع بأن باعه شيئا بشرط أن لا يبيعه ولا ينتفع به اولا يعتقه اولا يقبضه اولا لا يؤجره أو لا يطأها أو لا يسافر به أو لا يسلمه إليه أو بشرط أن يبيعه غيره أو يشتري منه أو يقرضه أو يؤجره أو خسارة عليه ان باعه بأقل أو انه إذا باعه لا يبيعه إلا له أو ما أشبه ذلك فالبيع باطل في جميع هذه الصور وأشباهها
#
