المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص373
دار الفكر
* على الأول خاصة والثاني يرجع به على من شاء منهما والقرار على الثاني وكل نقص حدث في يد الأول يطالب به الأول دون الثاني وكل نقص حدث في يد الثاني يطالب به من شاء منهما والقرار على الثاني وكذا حكم أجرة المثل
* ولو رد الثاني العين إلى الأول فتلفت عنده فللمالك مطالبة من شاء منهما والقرار على الأول (فرع)
إذا باعه شيئا بشرط أن يبيعه داره أو يشتري منه عبده فالعقد الأول باطل كما سبق فإذا عقد العقد الثاني المشروط في الأول فإن كانا يعلمان بطلان الشرط صح العقد الثاني وإلا فلا لأنهما بانيان به على حكم الشرط الفاسد هكذا قطع به البغوي وغيره وقطع إمام الحرمين بالصحة وحكاه عن والده في كتاب الرهن لأن المواطأة قبل العقد لا أثر لها عندنا والأول أصح لأن المواطأة ألا يعتقدا لزوم الوفاء بخلاف مسألتنا فنظيرها من مسألتنا أن يعلما فساد الشرط
* (فرع)
لو اشترى زرعا وشرط على بائعه أن يحصده فالمذهب بطلان البيع وبه قطع جمهور المصنفين ونقله الماوردي وغيره عن جمهور أصحابنا المتقدمين وقال أبو علي بن أبي هريرة فيه القولان فيمن جمع في عقد بين بيع وإجارة وقيل شرط الحصاد باطل وفي البيع قولا تفريق الصفقة وسواء قال بعتكه بألف على أن تحصده وقال الشيخ أبو حامد لا يصح الأول قطعا وفي الثاني الطريقان
* ولو قال اشتريت منك هذا الزرع واستأجرتك على حصاده بعشرة فقال بعتك وأجرتك فطريقان
(أحدهما)
أنه على القولين في الجمع بين مختلفي الحكم (وأصحهما) بطلان الإجارة وفي البيع قولا تفريق الصفقة
* ولو قال اشتريت هذا الزرع بعشرة واستأجرتك على حصده بدرهم فقال بعت وأجرت قال البغوي وغيره صح الشراء لأنه لا شرط فيه ولم تصح الإجارة لأنه استئجار على العمل فيما لم يتم ملكه فيه لأن أحد شقي الإجارة وجد قبل تمام البيع فصار كما لو قال استأجرتك لتخيط
#
