شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص372

دار الفكر

* المشهوران فيمن أولد جارية غيره بشبهة ثم ملكها (أصحهما) لا تصير

* فإن نقصت بالحمل أو

الولادة لزمه أرشه

* وإن خرج الولد ميتا فلا قيمة لكن إن سقط بجناية وجبت الغرة على عاقلة الجاني ويجب حينئذ للبائع أقل الأمرين من قيمة الولد يوم الولادة والغرة يطالب به من شاء من الجاني والمشتري لأن ضمان الجاني له قام مقام خروجه حيا فإن كانت الغرة أقل أخذها البائع ولا شئ له غيرها وإن كانت أكثر أخذ قدر القيمة وكانت البقية لورثة الجنين

* ولو رد المشتري الجارية إلى البائع فولدت عنده وماتت في الطلق وجبت قيمتها بلا خلاف وهل تكون في مال الجاني أم على عاقلته فيه القولان المشهوران في أن العاقلة هل تحمل قيمة العبد (أصحهما) تحملها

* ولو وطئ أمة الغير بشبهة فماتت في الطلق لزمه قيمتها في ماله على قول وعلى عاقلته في الأصح وفيه وجه ضعيف أنه لا ضمان في الأمة الموطوءة بشبهة وهو شاذ مردود

* ولو وطئ حرة بشبهة أو في نكاح فاسد فماتت بالولادة ففي وجوب ديتها وجهان وحكاهما الشيخ أبو حامد قولين

(أحدهما)

تجب كالامة (وأصحهما) لا تجب لان الوطئ سبب ضعيف وإنما أوجبنا الضمان في الأمة لان الوطئ استيلاء عليها والعلوق من آثاره فأدمنا الاستيلاء كالمحرم إذا نفر صيدا وبقي نفاره إلى الهلاك بالبعير وغيره فإنه يضمنه (وأما) الحرة فلا تدخل تحت الاستيلاء

* ولو زنى بامرأة مكرهة فماتت بالولادة حرة كانت أو أمة ففيها قولان مشهوران (أصحهما) لا ضمان لأن الولادة غير مضافة شرعا لعدم النسب

(والثاني)

يجب لأنه مولد من فعله

* ولو ماتت زوجته في الطلق من حملها منه لم يجب الضمان بلا خلاف لتولده من مستحق

* وحيث أوجبنا ضمان الحرة فهو الدية على عاقلة الواطئ وحيث أوجبنا ضمان قيمة الأمة فهو على عاقلته في أصح القولين وفي ماله في الآخر ومتى تعتبر قيمتها فيه ثلاثة أوجه (أصحها) يوم الإحبال لأنه سبب التلف كما لو جرح عبدا قيمته مائة فبقي متألما إلى أن مات منه وقيمته عشرة يلزمه مائة (والثاني) يوم الموت لأنه وقت التلف (والثالث يجب أكثرهما كالغصب والله أعلم

* (فرع)

إذا اشترى شيئا شراء فاسدا فباعه لآخر فهو كالغاصب يبيع المغصوب فإذا حصل في يد الثاني وعلم الحال لزمه رده إلى المالك ولا يجوز رده إلى المشتري الأول فإن تلف في يد الثاني نظر إن كانت قيمته في يدهما سواء أو كانت في يد الثاني أكثر رجع المالك بالجميع على من

شاء منهما والقرار على الثاني لحصول التلف في يده وإن كانت القيمة في يد الأول أكثر فضمان النقص

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية