شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص38

دار الفكر

عقب كتاب السلم في مسألة بيع لبن الآدميات بأنه يحرم شرب العرق (الثاني) الحيوان الصغير كصغار العصافير ونحوها يحرم ابتلاعه حيا بلا خلاف لانه لا يحل الا بزكاة هذا في غير السمك والجراد

(أما) السمك والجراد فيحل ابتلاعهما في الحياة على أصح الوجهين (الثالث) جلد الميتة المدبوغ في أكله ثلاثة أقوال أو أوجه سبقت في باب الآنية (أصحها) أنه حرام

(والثاني)

حلال (والثالث) إن كان جلد حيوان مأكول فحلال وإلا فلا.

وهذه الثلاثة ترد على المصنف حيث لم يستثنها والله سبحانه أعلم

* (فرع)

قال الخطابي اختلف العلماء في الزيت إذا وقعت فيه نجاسة فقال جماعة من أصحابنا الحديث لا يجوز الانتفاع به بوجه من الوجوه لقوله (صلى الله عليه وسلم فلا تقربوه) وقال أبو حنيفة هو نجس لا يجوز أكله ولا شربه ويجوز الاستصباح به وبيعه

* وقال الشافعي لا يجوز أكله ولا بيعه ويجوز الاستصباح به

* وقال داود إن كان سمنا لم يجز بيعه ولا أكله وشربه وإن كان زيتا لم يحرم أكله ولا بيعه وزعم أن الحديث مختص بالسمن وهو لا يقاس والله أعلم

* هذا كلام الخطابي وقد سبق في باب ما يكره لبسه وأن المذهب الصحيح جواز الاستصباح بالدهن النجس والمتنجس سواء ودك الميتة وغيره وسبقت هناك مذاهب العلماء في الانتفاع بالنجاسات والله أعلم

* (فرع)

وقعت فأرة ميتة أو غيرها من النجاسات في سمن أو زيت أو دبس أو عجين أو طبيخ أو غير ذلك قال أصحابنا حكمه ما في الحديث الذي ذكره المصنف أنه إن كان مائعا نجسته وإن كان جامدا ألقيت النجاسة وما حولها وبقي الباقي طاهرا قالوا وضابط الجامد أنه إذا أخذت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية