المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص39
دار الفكر
منه قطعة لم يراد إلى موضعها منه على القرب ما يملؤها فإن تراد فمائع وقد سبقت هذه المسألة في باب إزالة النجاسة في مسألة ولوغ الكلب والله أعلم
* (فرع)
قال العبدري لو نصب قدرا على النار وفيها لحم فوقع فيها طائر فمات فأخرج الطائر صار ما في القدر نجسا فيراق المرق ولا يجوز أكل اللحم إلا بعد غسله
* هذا مذهبنا وبه قال ابن عباس.
وعن مالك روايتان
(أحدهما)
كمذهبنا (وأصحهما) عنه أنه يراق المرق ويرمى اللحم فلا يؤكل والله أعلم
* (فرع)
قال الغزالي في إحياء علوم الدين في أول كتاب الحلال والحرام لو وقعت ذبابة
أو نحلة في قدر طبيخ وتهرأت أجزاؤها فيه لم يحرم أكل ذلك الطبيخ لأن تحريم أكل الذباب والنمل ونحوه إنما كان للاستقذار ولا يعد هذا مستقذرا قال ولو وقع فيه جزء من لحم آدمي ميت لم يحل أكل شئ من ذلك الطبيخ حتى لو كان لحم الآدمى وزن دانق حرم الطبيخ لا لنجاسة فإن الآدمي الميت طاهر على الصحيح ولكن لأن أكل الآدمي حرام لحرمته لا لاستقذاره بخلاف الذباب هذا كلام الغزالي والمختار الصحيح أنه لا يحرم الطبيخ في مسألة لحم الآدمي لأنه صار مستهلكا فهو كالبول وغيره إذا وقع في قلتين من الماء فإنه يجوز استعمال جميعه ما لم يتغير لأن البول صار باستهلاكه كالمعدوم والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ومن اضطر إلى أكل الميتة أو لحم الخنزير فله أن يأكل منه ما يسد به الرمق لقوله تعالى (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) وهل يجب أكله فيه وجهان
(أحدهما)
يجب لقوله
#
