شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص386

دار الفكر

أربعة أوجه (أصحها) وبه قال ابن الحداد ونقل الرافعي تصحيحه عن الأكثرين أن الاعتبار بالعاقد لأن أحكام العقد تتعلق به ألا ترى أن المعتبر رؤيته دون رؤية الموكل وكذا خيار المجلس يتعلق به دون الموكل

(والثاني)

الاعتبار بالمعقود له قاله الشيخ أبو زيد وأبو عبد الله الخضري وصححه الغزالي في الوجيز لأن الملك له (والثالث) الاعتبار في طرف البيع بالمعقود له وفي الشراء بالعاقد وهو قول أبى اسحق المروزي والفرق أن العقد يتم في الشراء بالمباشر دون المعقود له ولهذا لو أنكر المعقود له الإذن في المباشرة وقع العقد للمباشر بخلاف طرف البيع قال إمام الحرمين رحمه الله وهذا الفرق هو فيما إذا كان التوكيل بالشراء في الذمة فإن وكله في شراء عبد بثوب معين فهو كالتوكيل بالبيع (والرابع) الاعتبار في جانب الشراء بالموكل وفي البيع بهما جميعا فإنهما إن تعددا تعدد العقد اعتبارا بالشقص المشفوع فإن العقد يتعدد بتعدد الموكل في حق الشفيع لا بتعدد الوكيل ويتفرع على هذه الأوجه مسائل (منها) لو اشترى شيئا بوكالة رجلين فخرج معيبا فإن اعتبرنا العاقد فليس لأحد الموكلين إفراد نصيبه بالرد وهل لأحد الموكلين وأحد الابنين طلب الأرش ينظر (إن وقع الناس بمن رد الآخر بأن رضي به أو تلف) (1) فله وإلا فوجهان (أصحهما) له أيضا (ومنها) لو وكل رجلان رجلا ليبيع عبدا لهما أو وكل أحد الشريكين صاحبه فباع الجميع فخرج معيبا فعلى الوجه الأول لا يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما فقط وعلى الأوجه الأخرى يجوز ولو وكل رجل رجلين في بيع عبده فباعاه لرجل فعلى الوجه الأول يجوز للمشتري رد نصيب أحدهما وعلى الأوجه الأخرى لا يجوز ولو وكل رجلان رجلا في شراء عبد له ولنفسه ففعل وخرج العبد معيبا فعلى الوجه الأول والثالث ليس لأحد الموكلين إفراد نصيبه بالرد وعلى الثاني والرابع يجوز وقال القفال إن علم البائع أنه يشتري لها فلأحدهما رد نصيبه لرضا البائع بالتشقيص وإن جهله فلا (ومنها) لو وكل رجلان رجلا في بيع عبد

ورجلان رجلا في شرائه فتبايعه الوكيلان فخرج معيبا فعلى الوجه الأول لا يجوز التفريق وعلى الوجه الآخر يجوز ولو وكل رجل رجلين في بيع عبد ووكل آخر آخرين في شرائه فتبايعه الوكلاء فعلى الوجه الأول يجوز التفريق وعلى الوجه الآخر لا يجوز والله تعالى أعلم

* (الحال الثاني) أن يقع التفريق في الانتهاء وهو صنفان اختياري وغيره فالاختياري هو فيما إذا اشترى شيئين صفقة فوجد بأحدهما عيبا وقد ذكره المصنف في باب المصراة والرد بالعيب وسنشرحه بفروعه هناك إن شاء الله تعالى (وأما) غير الاختياري فمن صوره إذا اشترى عبدين أو ثوبين ونحوهما أو ثوبا وعبدا فتلف أحدهما

الصفحة السابقة الصفحة التالية