شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص387

دار الفكر

قبل القبض دون الآخر فيفسخ العقد في التالف بلا خلاف وفي الباقي طريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب

(أحدهما)

أنه على القولين فيمن باع عبده وعبد غيره لأن ما يحدث قبل القبض كالموجود في حال العقد في إبطال العقد (وأصحهما) القطع بأنه لا ينفسخ لعدم علتي الفساد المذكورتين هناك (فإذا قلنا) لا ينفسخ فللمشتري الخيار في الفسخ فيه لتبعض الصفقة عليه فإن أجاز فبكم يجيز فيه طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والجمهور لا يلزمه إلا قسط الباقي قولا واحدا لأن العوض هنا قابل المبيعين مقابلة صحيحة حال العقد وانقسم العوض عليهما فلا يتغير بهلاك بعضه

(والثاني)

فيه القولان فيمن جمع بين عبده وعبد غيره (أصحهما) التقسيط

(والثاني)

يلزمه جميع الثمن وهذا الطريق مشهور في كتب الخراسانيين وذكره جماعات من العراقيين منهم القاضي أبو حامد والقاضي أبو الطيب والدارمي والماوردي وابن الصباغ وآخرون منهم وهو قول أبى اسحق المروزي إلحاقا للطارئ بالمقارن قال القاضي أبو الطيب وصاحب البيان وآخرون (فإن قلنا) يلزمه جميع الثمن فلا خيار للبائع (وإن قلنا) بالقسط ففي ثبوت الخيار له الوجهان السابقان (أصحهما) لا خيار له

* ولو اشترى عصيرا فصار بعضه خمرا قبل القبض فهو كتلف أحد العبدين والحكم ما سبق

* ولو تفرقا في السلم وقد قبض بعض رأس المال دون بعض أو في الصرف وقد قبض البعض فهل ينفسخ في الباقي فيه الطريقان (المذهب) لا ينفسخ

* ولو قبض أحد العبدين ثم تلف الآخر في يد البائع ففي الانفساخ في المقبوض خلاف

مرتب على الصور السابقة وهي إذا تلف أحدهما قبل قبض الآخر وهذا أولى بعدم الانفساخ لتأكد العقد فيه بانتقال ضمانه إلى المشتري

* هذا إذا كان المقبوض باقيا في يد المشتري فإن تلف في يده ثم تلف الآخر في يد البائع ففي الانفساخ في المقبوض خلاف مرتب على الصورة التي قبلها وأولى بعدم الانفساخ لتلفه من ضمان المشتري (وإذا قلنا) في هذه الصورة بعدم الانفساخ فهل له الفسخ فيه وجهان

(أحدهما)

نعم ويرد قيمته ويسترد الثمن ان كان سلمه (وأصحهما) لابل عليه حصته من الثمن ولو اكترى دارا وسكنها بعض المدة ثم انهدمت انفسخ العقد في المستقبل وفي الماضي الخلاف الذي ذكرناه في المقبوض التالف (المذهب) أنه لا ينفسخ فعلى هذا هل له الفسخ فيه الوجهان (فإن قلنا) لا فسخ وهو الأصح فعليه من المسمى حصة الماضي من المدة (وإن قلنا) بالانفساخ أو قلنا له الفسخ ففسخ فعليه أجرة المثل للماضي ويسترد المسمى إن كان دفعه

* ولو انقطع بعض المسلم فيه عند المحل وكان الباقي مقبوضا أو غير مقبوض وقلنا لو انقطع الجميع انفسخ العقد فينفسخ هنا في المنقطع وفي الباقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية