المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص399
دار الفكر
ليس بربوي صححه الرافعي وهو كلام الجمهور وحكى الرافعي الوجهين في العود المطيب أيضا وقطع الأكثرون بأنه ليس ربويا
* (فرع)
لا ربا في الحيوان عندنا فيجوز بيع شاة بشاتين وبعير ببعيرين ودجاجة بدجاجتين وكذا سائر الحيوان ولا خلاف في هذا عندنا إلا الوجه الذي قدمناه عن الأودني وهو شاذ ضعيف وإلا وجها حكاه إمام الحرمين ومتابعوه في السمك الصغار التي يمكن ابتلاعها في حياتها أنه يجري فيه الربا بناء على جواز أكلها حية وفيه وجهان سبقا في الأطعمة والصيد والذبائح (إن قلنا) لا يجوز أكلها حية ليست ربوية فيجوز بيع سمكة بسمكات كسائر الحيوان وإلا فوجهان (أصحهما) الجواز وهو مقتضى كلام الجمهور
(والثاني)
لا وبه قطع المتولي تفريعا على جواز أكله (فرع)
قال ابن الصباغ والأصحاب لا ربا في النوى لأنه ليس بطعام للآدمي وإن كان طعاما للبهائم فأشبه الحشيش
* (فرع)
لا ربا في الجلود والعظام إن كان يجوز أكلها وهذا لا خلاف فيه وممن صرح به الماوردي لأنها لا تؤكل في العادة
* (فرع)
قال المتولي وغيره أنواع الحشيش التي تنبت في الصحاري وتؤكل في حال رطوبتها وأطراف قضبان العنب لا ربا فيها لأنها لا تقصد للاكل عادة
* قال المصنف رحمه الله
* (وما سوى الذهب والفضة والمأكول والمشروب لا يحرم فيها الربا فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ونسيئة ويجوز فيها التفرق قبل التقابض لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أجهز جيشا فنفدت الابل فأمرني أن آخذ على قلاص الصدقة فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى ابل الصدقة) وعن علي كرم الله وجهه (أنه باع جملا إلى أجل بعشرين بعيرا) وباع ابن عباس رضى الله عنه بعيرا بأربعة أبعره واشترى ابن عمر رضى الله عنه راحلة بأربع رواحل ورواحله بالربذة واشترى رافع بن خديج رضى الله عنه بعيرا ببعيرين فأعطاه أحدهما وقال آتيك بالآخر غدا
* ولا يجوز بيع نسيئة بنسيئة لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن
بيع الكالئ بالكالئ قال أبو عبيدة هو النسيئة بالنسيئة)
* (الشرح) حديث ابن عمر وبن العاصى رواه أبو داود وسكت عليه فيقتضي أنه عنده
#
