المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص400
دار الفكر
حسن كما سبق تقريره وإن كان في إسناده نظر لكن قال البيهقي له شاهد صحيح فذكره بإسناده الصحيح عن عبد الله بن عمرو بن العاصى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا قال عبد الله وليس عندنا ظهر قال فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج التصدق فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج التصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية رواها أيضا الدارقطني بإسناد صحيح (وأما) الأثر المذكور عن علي رضي الله عنه فرواه مالك في الموطأ والشافعي في مسنده وفي الأم بإسناد صحيح عن حسين بن محمد بن على أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه باع جملا له عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل لكن في إسناده انقطاع من طريق حسين ابن محمد بن علي فلم يدركه (وأما) الأثر عن ابن عمر فصحيح رواه مالك في الموطأ والشافعي عن مالك عن نافع وذكره البخاري في صحيحه تعليقا (وأما الأثر) عن رافع بن خديج فصحيح ذكره البخاري في صحيحه تعليقا (وأما) حديث النهي عن بيع الكالئ بالكالئ فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الزيدى وهو ضعيف (أما) ألفاظ الفصل القلاص - بكسر القاف - جمع قلص والقلص جمع قلوص وهي الناقة الشابة ذكره الجوهري وغيره (وقوله) أخذ من قلاص الصدقة هكذا هو في المهذب من والذى في سير أبى داود والبيهقي وغيرهما في ومعناهما السلف على إبل الصدقة إلى أجل معلوم (وأما) الراحلة فالبعير النجيب والربذة - بفتح الراء والباء الموحدة والذال معجمة موضع على ثلاث مراحل من المدينة والكالئ بالهمز (أما) الأحكام ففى الفصل مسألتان (احداهما) أن ما سوى الذهب والفضة والمطعوم لا يحرم فيه الربا فيجوز بيع بعير بأبعرة وشاة بشياه وثوب بثياب وصاع نورة أو جص أو اشنان بصيعان ورطل غزل بأرطال من جنسه وأشباهه وكل هذا مما سبق بيانه (المسألة الثانية) لا يجوز بيع نسيئة بنسيئة بأن يقول بعني ثوبا في ذمتي بصفته كذا إلى شهر كذا بدينار مؤجل إلى وقت كذا فيقول قبلت وهذا فاسد بلا خلاف
* (فرع)
في مذاهب العلماء في بيان علة الربا في الأجناس الأربعة وهي البر والشعير والتمر
والملح ولهم فيها عشرة مذاهب (أحدها) مذهب أهل الظاهر ومن موافقهم أنه لا ربا في غير الأجناس الستة كما سبق (الثاني) مذهب أبي بكر عبد الرحمن بن كيسان الاصم ان العلة فيها كونها منتفعا به حكاه عنه القاضي حسين (والثالث) مذهب ابن سيرين وأبي بكر الأودني من أصحابنا أن العلة الجنسية تحرم الربا في كل شئ بيع بجنسه كالتراب بالتراب متفاضلا والثوب بالثوبين والشاة بالشاتين (الرابع) مذهب الحسن البصري أن العلة المنفعة في الجنس فيجوز عنده بيع ثوب
#
