شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص49

دار الفكر

ذكرهما المصنف والأصحاب

(أحدهما)

أنه مبني على القولين السابقين في كتاب الحج أن المحرم إذا ذبح صيدا هل يصير ميتة فيحرم على جميع الناس أم لا يكون ميتة فلا يحرم على غيره (والأصح) أنه يصير ميتة (فإن قلنا) يصير ميتة أكل الميتة وإلا فالصيد (والطريق الثاني) إن قلنا يصير ميتة أكل الميتة وإلا فأيهما يأكل فيه قولان ودليل الجميع في الكتاب ومن الأصحاب من حكى في المسألة ثلاثة أقوال أو أوجه (أصحها) يلزمه أن يأكل الميتة

(والثاني)

يلزمه أكل الصيد (والثالث) يتخير وحكاه الدارمي عن أبى على ابن أبي هريرة والصحيح على الجملة وجوب أكل الميتة

* ولو وجد المحرم لحم

صيد مذبوح وميتة فان كان ذابحه حلال ذبحه لنفسه فهذا مضطر وجد ميتة وطعام الغير وقد سبق حكمه وان ذبح هذا المحرم قبل إحرامه فهو واجد طعام حلال لنفسه فليس مضطرا فإن ذبحه في الإحرام أو ذبحه محرم آخر وقلنا هو حرام على كل أحد فثلاثة أوجه (أصحها) يتخير بينهما

(والثاني)

يتعين لحم الصيد (والثالث) الميتة وقال الدارمي إن قلنا إنه ميتة أكل من أيهما شاء وغير الصيد أولى وإن قلنا ليس بميتة فوجهان

(أحدهما)

يأكله

(والثاني)

يأكل الميتة ولو وجد المحرم صيدا وطعام الغير فثلاثة أوجه أو أقوال سواء جعلناه ميتة أم لا (أحدها) يتعين الصيد

(والثاني)

الطعام (والثالث) يتخير هذا إذا كان مالك الطعام غائبا فإن حضر ومنعه تعين الصيد وإن بذله تعين الطعام صرح به الدارمي وغيره وإن وجد ميتة وصيدا وطعام الغير فسبعة أوجه ذكرها إمام الحرمين وغيره (أصحها) يتعين الميتة

(والثاني)

الصيد (والثالث) الطعام (والرابع) يتخير بين الثلاثة (والخامس) يتخير بين الطعام والميتة (والسادس) يتخير بين الصيد والميتة (والسابع) بين الصيد والطعام

* (فرع)

إذا لم نجعل ما يذبحه المحرم من الصيد ميتة فهل على المضطر قيمة ما أكله منه فيه وجهان بناء على القولين في المحرم هل يستقر ملكه على الصيد (العاشرة) إذا وجد ميتتان احدهما من جنس المأكول دون الأخرى أو إحداهما طاهرة في الحياة دون الأخرى كشاة وحمار أو كلب فهل يتخير بينهما أم تتعين الشاة فيه وجهان (أصحهما) ترك الكلب والتخيير في الباقي والله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية