شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص58

دار الفكر

رسول الله صلى الله عليه وسلم إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) رواه مسلم في صحيحه ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بأسانيد صحيحة وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة) رواه أبو دواء بإسناد جيد

* واحتج أصحابنا والجمهور بالأحاديث السابقة في مسألة ثمار الإنسان وزرعه (وأجابوا) عن هذه الأحاديث الواردة في الضيافة بأنها محمولة على الاستحباب ومكارم الأخلاق وتأكد حق الضيف كحديث (غسل الجمعة واجب على كل محتلم) أي متأكد الاستحباب وتأول بعض هذه الأحاديث الخطابى وغيره على المضطر والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (ولا يحرم كسب الحجام لما روى أبو العالية أن ابن عباس رضى الله عنهما سئل عن كسب الحجام فقال (احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطاه أجره ولو كان حراما ما أعطاه) ويكره للحر أن يكتسب بالحجامة وغيرها من الصنائع الدنيئة كالكنس والذبح والدبغ لانها مكاسب دنيئة فينزه الحر منها ولا يكره للعبد لان العبد أدنى فلم يكره له وبالله التوفيق)

* (الشرح) حديث ابن عباس رواه البخاري ومسلم واسم أبي العالية رفيع - بضم الراء وفتح الفاء - قال أصحابنا كسب الحجام حلال ليس بحرام

* هذا هو المذهب والمعروف والمنصوص وبه قطع الجمهور وفيه وجه شاذ قاله أبو بكر بن خزيمة من أصحابنا أنه حرام على الأحرار ويجوز إطعامه للعبيد والإماء والدواب (والصواب) الأول قال أصحابنا ولا يكره للعبد أكل كسب الحجام سواء كسبه حر أم عبد ويكره أكله للحر سواء كسبه حرأم عبد ولكراهته معنيان

(أحدهما)

مخالطة النجاسة

(والثاني)

دناءته فعلى الثاني يكره كسب الحلاق ونحوه وعلى الأول يكره كسب الكناس والزبال والدباغ والقصاب والخاتن وهذا الوجه هو الصحيح الذي قطع به المصنف والجمهور وفي كسب

الفاصد وجهان (أصحهما) لا يكره وهو قول أبي علي بن أبي هريرة

(والثاني)

يكره كراهة تنزيه وفى الحمامى والحاثل وجهان (أصحهما) لا يكره الحائل وكره جماعة من أصحابنا كسب الصواغين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية