شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص70

دار الفكر

عن زيد بن ثابت قال (إني لآكل الطحال وما بي إليه حاجة إلا ليعلم أهلي أنه لا بأس به) وعن عكرمة قال قال رجل لابن عباس آكل الطحال قال نعم قال إن عامتها دم قال إنما حرم الدم المسفوح

(فصل)

عن مجاهد قال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة سبعا الدم والمرار والذكر والأنثيين والحيا والغدة والمثانة وكان أعجب الشاة إليه مقدمها) رواه البيهقي هكذا مرسلا وهو ضعيف قال وروي موصولا بذكر ابن عباس وهو حديث (1) قال ولا يصح وصله قال الخطابي الدم حرام بالإجماع وعامة المذكورات معه مكروهة غير محرمة

(فصل)

فما حرم على بني إسرائيل ثم ورد شرعنا بنسخة

* اعلم ان الشافعي رضى الله عنه اعتنى بهذا الفصل وبسط الكلام فيه وهو مما يحتاج إلى بيانه قال الله تعالى (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) الآية وقال تعالى (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم) وقال تعالى (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم) قال الشافعي الحوايا ما حول الطعام والشراب في البطن وقال ابن عباس كل ذي ظفر البعير والنعامة وما حملت ظهورهما يعني ما علق بالظهر من الشحم والحوايا المبعر

* وبينت الأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها) جملوها بالجيم أي أذابوها) قال الشافعي فلم يزل ما حرم الله تعالى على بني إسرائيل من اليهود وغيرهم محرما من حين حرمه حتى بعث الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وسلم ففرض الإيمان به وأعلم خلقه أن دينه الإسلام الذي نسخ به كل دين قبله فقال تعالى (إن الدين عند الله الاسلام) (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) وقال تعالى (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد الا الله) الآية وأمر بقتالهم حتى يعطوا الجزية إن لم يسلموا وأنزل فيهم (الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذى يجدونه مكتوبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية