شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص76

دار الفكر

أو انفرد كل واحد بأحدهما فهو حرام ولو كان لمسلم كلبان معلم وغيره أو معلمان ذهب أحدهما بلا إرسال فقتلا صيدا فهو كاشتراك كلبي المسلم والمجوسي ولو هرب الصيد من كلب المسلم فعارضه كلب مجوسي فرده عليه فقتله كلب المسلم حل كما لو ذبح المسلم شاة أمسكها مجوسي ولو جرحه مسلم أولا ثم قتله مجوسي أو جرحه جرحا غير مذفف ومات بالجرحين فحرام ولو كان المسلم قد أثخنه بجراحته فقد ملكه ويلزم المجوسي له قيمته لأنه أتلفه بجعله ميتة ويحل ما اصطاده المسلم بكلب المجوسي كما تحل ذبيحته بسكينته ولو أكره مجوسي مسلما على ذبح شاة أو محرم حلالا على ذبح صيد فذبح حل بلا خلاف وممن صرح به إبراهيم المروذي في مسألة الإكراه على القتل والله أعلم

* (المسألة الثانية) تحل ذبيحة المرأة بلا خلاف لحديث كعب بن مالك المذكور في الكتاب وذكاة الرجل أفضل من ذكاتها لما ذكره المصنف وسواء كانت المرأة حرة أو أمة طاهرا أو حائضا أو نفساء مسلمة أو كتابية فذبيحتها في كل هذه الأحوال حلال نص عليه الشافعي واتفقوا عليه (الثالثة) الأفضل أن يكون الذابح بالغا عاقلا فإن ذبح صبي مميز حلت ذبيحته على المذهب وهو المنصوص وبه قطع المصنف والجمهور

* وحكى إمام الحرمين والغزالي وغيرهما فيه وجهين (الصحيح) الحل

(والثاني)

التحريم

* وأما الصبي الذي لا يميز والمجنون والسكران ففيهم طريقان

(أحدهما)

القطع بحل ذبائحهم وبها قطع الشيخ أبو حامد والمصنف وجمهور العراقيين

(والثاني)

فيه قولان (أصحهما) الحل

(والثاني)

التحريم واختاره

إمام الحرمين والغزالي وغيرهما لأنه لا قصد له فأشبه من كان في يده سكين وهو نائم فمرت على حلقوم الشاة فذبحها فإنها لا تحل وهذا الطريق مشهور في كتب العراقيين (والمذهب) الأول كمن قطع حلق شاة وهو يظنه خشبة فإنها تحل بالاتفاق كما ذكره المصنف وحكى إمام الحرمين في السكران طريقا آخر قاطعا بحل ذكاته مع إجراء الخلاف في المجنون تفريعا على أن له حكم الصاحي قال البغوي فإن كان للمجنون أدنى تمييز وللسكران قصد حلت ذبيحته قطعا وحيث حللنا ذبح المجنون والسكران فهو مكروه كراهة تنزيه كما ذكره المصنف والله أعلم (الرابعة) تحل ذكاة الأعمى بلا خلاف ولكن تكره كراهة تنزيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية