المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص77
دار الفكر
وفي حل صيده بالكلب والرمي وجهان مشهوران في كتب الخراسانيين (أصحهما) التحريم لأنه لا يرى الصيد فلا يصح إرساله
(والثاني)
يحل كذكاته وقطع بكل واحد من الوجهين طائفة وممن قطع بالتحريم صاحب الشامل وصححه الرافعي في كتابيه
* قال إمام الحرمين عندي أن الوجهين مخصوصان بما إذا أدرك حس الصيد وبنى إرساله عليه وقال الرافعي الأشبه أن الخلاف مخصوص بما إذا أخبره بصير بالصيد فأرسل الكلب أو السهم وكذا صورهما البغوي وأطلق كثيرون الوجهين قال الرافعى ويجريان في اصطياد الصبى والمجنون بالكلب والسهم وقيل يختصان بالكلب ويقطع بالحل في السهم كالذبح (قلت) المذهب حل صيدهما قال صاحب البيان هو المشهور وقيل لا يحل لعدم القصد وليس بشئ والمراد صبي لا يميز (أما) المميز فيحل اصطياده بالكلب والسهم قطعا كالذبح ويحتمل على الوجه الشاذ السابق في الذبح والله أعلم
* (فرع)
الأخرس إن كانت له إشارة مفهومة حلت ذبيحته بالاتفاق ولا فطريقان (المذهب) وبه قطع الأكثرون الحل أيضا (والثاني) أنه كالمجنون وبه قطع البغوي والرافعي قال الرافعي ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس
* (فرع)
قال في المختصر ومن ذبح ممن أطاق الذبح من امرأة حائض أو صبي من المسلمين أحب إلى من ذبح اليهودي والنصراني
* قال أصحابنا أولى الناس بالذكاة وأفضلهم لها الرجل العاقل المسلم ثم المرأة المسلمة أولى من الصبي ثم الصبي المسلم ثم اليهودي والنصراني والنصراني أولى من المجنون
والسكران لأنه يخاف منهما قتل الحيوان
* (فرع)
ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا حل ذبيحة الصبي والمجنون والسكران وبه قال أبو حنيفة
* وقال مالك وأحمد وابن المنذر وداود لا تحل ذكاة المجنون والسكران والصبي الذي لا يميز ونقل ابن المنذر الإجماع على حل ذكاة المرأة والصبي المميز
* (فرع)
نقل ابن المنذر الإجماع على إباحة مذكاة الأخرس ولم يفرق بين فهمه الإشارة وعدمه
* (فرع)
نقل ابن المنذر الاتفاق على ذبيحة الجنب قال وإذا دل القرآن على حل إباحة ذبيحة الكتابي مع أنه نجس فالذي نفت السنة عنه النجاسة أولى قال والحائض كالجنب
#
