المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص82
دار الفكر
عظم هذا نقله وهو شاذ ضعيف
* وحكى الرافعي وجها شاذا باطلا أن عظم المأكول تحصل به الذكاة وهذا غلط ولو ركب عظم على سهم وجعل نصلاله فقتل به صيدا لم يحل هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الرافعى قولان قولا أنه يحل وهو شاذ مردود (الثالثة) لو أراد الذكاة بمثقل فأثر بثقله دقا أو خنقا لم يحل وكذا لو كان مثقلا فقتله بثقله لم يحل بل لابد من الجرح ولو ذبحه بحديدة لا تقطع وتحامل عليها حتى أزهقه لم يحل لأن القطع هنا بقوة الذابح واعتماده الشديدلا بالآلة والله أعلم
* (فرع)
اعلم أنه ينكر على المصنف قوله في التنبيه يجوز الذبح بكل ماله حد يقطع إلا السن والظفر وهذ اللفظ يقتضي جواز الذبح بالعظام المحددة سوى السن وهذا لا يجوز بلا خلاف كما سبق وكان حقه أن يقول إلا العظم والظفر أو إلا الظفر والسن وسائر العظام وعبارته في المهذب أجود ومع هذا فأهمل فيه بيان منع الذبح بالعظم (فإن قيل) لعله اقتصر على موافقة الحديث (قلنا) (أما) في المهذب فله في هذا بعض العذر (وأما) في التنبيه فلا عذر له ولا جواب عنه لأنه لم يذكر الحديث حتى يستنبط منه (وأما) الحديث فليس فيه إيهام بأنه منصوص فيه على العلة في السن وهو كونه عظما ففهمنا منه أن كل ما انطلق عليه اسم العظم لا تحل الذكاة به
* (فرع)
لو ذبح بسكين مغصوب أو مسروق أو كال وقطع الحلقوم والمرئ كره ذلك وحلت الذبيحة بلا خلاف عندنا قال العبدري وبه قال العلماء كافة إلا داود فقال لا تحل وهو رواية عن أحمد لقوله صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم بهذا اللفظ من رواية عائشة رضي الله عنها فيصير كأنه لم يوجد ذبح
* واحتج أصحابنا بقوله تعالى (إلا ما ذكيتم) وبقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المذكور قريبا (ما أنهرم الدم) والجواب عن حديث (من عمل عملا) أنه يقتضي تحريم فعله ولا يلزم منه إبطال الذكاة ولهذا لو ذبح بسكين حلال في أرض مغصوب أو توضأ بماء
في أرض مغصوبة فإنه تحصل الذكاة والوضوء بالإجماع
#
