المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص81
دار الفكر
الميم وكسرها وفتحها ساكنة الدال - وهي السكين سميت مدية لأنها تقطع مدى حياة الحيوان وسميت السكين سكينا لأنها تسكن حركة الحيوان وفيها لغتان التذكير والتأنيث (قوله) ليطة - بكسر اللام وإسكان المثناة تحت وبطاء مهملة - وهي القشرة الرقيقة للقصبة وقيل مطلق قشرة القصبة والجماعة ليط (وقوله) صلى الله عليه وسلم (ما أنهر الدم) أي أساله (وقوله) صلى الله عليه وسلم (ليس السن والظفر) هما منصوبان بليس (وقوله) صلى الله عليه وسلم (أما السن فعظم) معناه فلا يجوز به لأنه متنجس بالدم وقد نهيتم عن تنجيس العظام في الاستنجاء لكونهما زاد إخوانكم من الجن (وأما) الظفر فمدى الحبشة وهم كفار وقد نهيتم عن التشبه بالكفار والله أعلم
* (أما) الاحكام ففيها مسائل (إحدهما) السنة تحديد السكين لما ذكره المصنف ويستحب امرارها بقوة وتحامل ذهابا وعودا ليكون أو حي وأسهل فلو ذبح بسكين كالة كره وحلت الذبيحة ونقل ابن المنذر أنه يكره أن يحدد السكين والشاة تنظر السكين وأن يذبح الشاة والأخرى تنظر وكذا قاله أصحابنا قالوا ويستحب أن تساق إلى المذبح برفق وتضجع برفق ويعرض عليها الماء قبل الذبح (المسألة الثانية) قال الشافعي والأصحاب لا تحصل الذكاة بالظفر والسن ولا بسائر العظام وتحصل بما سوى ذلك من جميع المحددات سواء كانت من الحديد كالسيف والسكين والسهم والرمح أو من الرصاص أو النحاس أو الذهب أو الفضة أو الخشب المحدد أو القصب أو الزجاج أو الحجز أو غيرها ولا خلاف في كل هذا عندنا ويحل الصيد المقتول بجميع هذه المذكورات سوى الظفر والسن وسائر العظام (وأما) الظفر والسن وسائر العظام فلا تحل بها الذكاة ولا الصيد بلا خلاف سواء كان الظفر والسن من آدمي أو غيره وسواء المتصل والمنفصل وسواء كان من حيوان مأكول أو غيره هذ هو المذهب وبه قطع الجمهور وقال صاحب الحاوي قال الشافعي أكره بالعظم الذكاة ولا
يبين لي أن أحرم لأنه لا يقع عليه اسم سن ولا ظفر قال اعتبر الشافعي في التحريم الاسم فأجازه بالعظم لخروجه عن الاسم وكرره لأنه في معناه قال وفيه عندي نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل المنع من السن بأنه
#
