شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص108

دار الفكر

مع جود الخلاف في هذه الصورة الخاصة فإنه يؤول هذا إلى تفسير بيع الدين بالدين المجمع على منعه يعني ما نحن فيه وهو أن يكون للرجل على الرجل دين فيجعله عليه في دين آخر مخالف له في الصفة أو في القدر فهذا هو الذي وقع الإجماع على امتناعه وهو في الحقيقة بيع دين بما يصير دينا وإذا لم يكن في الحديث متمسك بضعفه ولا في الإجماع لعدم التوارد على محل واحد

* واحتجت الحنفية والمالكية بحديث ابن عمر رضي الله عنهما وتقاضيه الدارهم عن الدنانير وبالعكس ولا دليل فيه لأنه إنما يدل على الدين بالعين أو بالموصوف والله أعلم

* (فرع)

قال الصيمري فلو وجب لزيد في ذمة عمرو دينار أهوارى ووجب لعمرو في ذمة زيد دينار أهوارى جاز أن يجعل ذلك قصاصا (القسم الرابع) معين وموصوف كما إذا قال بعتك هذا الدينار بعشرة دراهم فهذا جائز عندنا وعند جمعور العلماء إلا ما تقدم من النقل عن مالك رحمه الله فلو جرى هذا القسم بلفظ السلم كان باطلا أيضا كالقسم الثاني ورأى شيخنا ابن الرفعة القطع بالجواز في هذا القسم للبعد عن بيع الكالئ بالكالئ وهذا غلط مخالف (القسم الخامس) دين بعين كما إذا كان له عليه دينار فقال بعتك الدينار الذي لي عليك بهذه العشرة الدراهم فيجوز أيضا بشرط أن يكون ذلك الدين مما يجوز الاستبدال عنه وهذا قسمان

(أحدهما)

أن لا يكون ثمنا ولا

مثمنا كدين القرض والإتلاف

(والثاني)

أن يكون ثمنا على الجديد في غير الصرف فلو كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية