شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص109

دار الفكر

في الصرف فقد تقدم ما فيه ويشترط أن يكون الدين حالا أيضا فإن كان مؤجلا فسيأتي حكمه

* إذا عرف ذلك فجواز أخذ الدراهم عن الدنانير والدنانير عن الدراهم الثابتة في الذمة حكي عن عمر وابنه والحسن والحكم وحماد وطاووس والزهري والقاسم بن محمد وقتادة وإبراهيم وعطاء على اختلاف عنهما وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والثوري والاوزاعي وأحمد واسحق وعبد الله بن الحسن وأبي ثور وروي كراهة ذلك عن ابن مسعود وابن عباس وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وأبى سلمة ابن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وابن شبرمة وهو أحد قولي الشافعي رضي الله عنه

* ثم اختلف الأولون فمنهم من قال يشترط أن يكون بسعر يومها (وقال) أبو حنيفة رضي الله عنه يؤخذ بسعر يومها وبأعلى وبأرخص (قال) أحمد بن حنبل رضي الله عنه انما يقتضيه إياها بالسعر وقال ابن قدامة لم يختلفوا في أنه يقضيه إياها بالسعر إلا ما قال أصحاب الرأي ووجه الأول قوله صلى الله عليه وسلم (لا بأس أن تأخذها بسعر يومها) واستدل له بأن هذا حال مجرى القضاء فيقيد بالمثل كما لو حصيناه من الجنس والتماثل بينا متعذر من حيث الصورة فاعتبر من حيث القيمة والعمدة فيه حديث ابن عمر الذي تقدمت الإشارة إليه وهو ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث سماك بن حرب عن سعيد ابن جبير عن ابن عمر قال (كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه عن هذه وأعطي هذه عن هذه فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة فقلت يارسول الله رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه عن هذه وأعطي هذه عن هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بأس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية